شرح
حقوقهم عليهم السلام ويتّجر في ذلك ، ولا يتوهّم متوهّم انّه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس فليحصّل ما قلناه فربّما اشتبه ( انتهى ) .
فانّ هذا الكلام قريب من الصراحة فيما ذكرنا ويكون المراد من الأخير أيضا ما ينتقل إليهم ممّا يتعلَّق به حقوقهم عليهم السلام فيهما كما هو الغالب ، لاشتراء المساكن أو المناكح ممّا تعلَّق فيه الخمس عند الشيعة أو جعل المهر والصداق قبل أداء الخمس ويكون المستثنى حينئذ ممّا في يديه بنفسه كما لا يخفي ، هذا ولكن يظهر من الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة غير ما ذكرنا ، فإنه - عند قول المصنف : ثلاثة منها للإمام عليه السلام يصرف إليه عليه السلام أو إلى نوّابه عليه السلام أو يحفظ ، قال : أي يحفظه لمن يجب عليه بطريق الاستيداع ( إلى أن قال ) : ويظهر من إطلاقه صرف حقّه عليه السلام إلى نوّابه أنّه لا يحلّ منه حال الغيبة شيء لغير فريقه ، والمشهور بين الأصحاب ومنهم المصنف في باقي كتبه وفتاواه استثناء المناكح والمساكن والمتاجر من ذلك فتباح هذه الثلاثة مطلقا ، والمراد من الأوّل الأمة المسبيّة حال الغيبة وثمنها ومهر الزوجة من الأرباح ، ومن الثاني ثمن المسكن فيها أيضا ، ومن الثالث الشراء ممّن لا يعتقد الخمس أو ممّن لا يخمّس ونحو ذلك ( انتهى كلامه ألحقنا اللَّه بمقامه ان شاء اللَّه تعالى ) .
وفيه وجوه من المناقشات ( إحداها ) عدم ثبوت الشهرة للمدعاة وإنّما ذكره الشيخ رحمه الله الثلاثة وهو مع شيخه المفيد خصوص المناكح وتبعهما ابن إدريس في السرائر ولم يذكرها باقي الأصحاب ، بل هم بين مطلق بالتحليل مطلقا ، ومطلق بعدم الاستثناء ، وأشكل منه ما نقله في الروضة بعد الكلام المتقدّم عن البيان من دعوي إطباق الإماميّة على الاستثناء المذكور ، وهو عجيب اللهم ، الَّا أن يريد ما ذكرناه من التحليل ممّا في أيدي الناس لا خصوص هذه الثلاثة .
( ثانيتها ) ان استثناء الأمة المسبيّة حال الغيبة صحيح ، لما ذكرنا من عدم وجوب الخمس فيما يصل بسببهم إلى أيدينا ، وأمّا ثمنها ومهر الزوجة من