شرح
الأرباح ، وكذا ثمن المسكن منها ان أريد به بعد تعلَّق الخمس ( فممنوع ) لعدم الدليل ، ولو جعل الدليل خبر يونس بن يعقوب وأبي خديجة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 6 و 4 من أبواب الأنفال .وصحيح ابن مهزيار ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 6 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .لكان اللازم استثناء مطلق الأرباح لا خصوص الثلاثة ، وإن أريد قبل التعلَّق فغير مختصّ بها لجواز غيرها ممّا يعدّ مؤنة كأنواع الحج والزيارات والضيافات والإحسانات وغيرها كما تقدّم .
( ثالثتها ) قوله ( قده ) : ( أو ممّن لا يخمس ) ان أريد من لا يخمس عصيانا مع اعتقاده كما هو الظاهر بقرينة جعله قسيما لمن لا يعتقده ، ففيه انّه مخالف لما هو المشهور من عدم جواز التصرّف تكليفا ووضعا على القول بتعلَّقه بالأعيان كما هو المعروف فإذا علم تعلَّق الخمس بشيء ولم يؤدّه ثم باعه من آخر فكيف يجوز للآخر التصرّف مع علمه بذلك ، بل لو قلنا بكون التعلَّق نظير منذور التصدّق كما اخترناه فالظاهر عدم جوازه التكليفي بل الوضعي أيضا على تفصيل تقدّم في الزكاة .
( رابعتها ) قوله ( قده ) : ( من الأرباح ) موهم لاختصاص الحكم بأرباح المكاسب كما في حاشية الروضة ( 3 )( 3 ) قال : ونبّه بقوله : من الأرباح على انّ إباحة ذلك مختصّة بأرباح المكاسب وظاهر الدروس عدم الاختصاص وهو المفهوم من الروايات ( انتهى ) .لملَّا أحمد التوني ( ره ) ( 4 )( 4 ) هو أخو الفاضل ( المولى عبد اللَّه التوني المتوفّى سنة 1071 ) ، على ما نقله المحدث القمي في الكنى ج 2 ص 113 عن صاحب رياض العلماء .والظاهر إطلاق الأخبار في مطلق الخمس كصحيح الكناسي ، وخبر أبي سلمة سالم بن مكرم ، وخبر ابن سنان ، وصحيح الفضلاء الثلاثة ، ومرسلة فيض بن أبي شيبة وخبر الحارث بن