تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 12 من أبواب الأنفال .وقوله عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ( إلى أن قال ) : انّ شيعتنا من ذلك وآبائهم في حلّ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب الأنفال .- وغيرها . ولا يبعد الأخير فإنّ ظاهر هذه الأخبار حلّ ذلك للشيعة فقط دون غيرهم سواء كان مسلما أو كافرا . وكأنّه رحمه الله فهم من أخبار التحليل تعلَّقه بالمال الَّذي ينتقل ممّن لا يعتقد إلى من يعتقد لا بالمال الذي عند من يعتقد ويكون المعني حينئذ انّ الخمس الذي تعلَّق بأموالهم بما كانوا معتقدين له ، فأنتم معشر الشيعة مجازون في التصرّف فيه لا انّ الأموال الَّتي بيدكم لا يجب تخميسه كما توهّمه من حكم بالتحليل . ويؤيّده تصريح غير واحد كالمفيد ، والشيخ ، وابن إدريس بعدم النصّ في المسألة ، فلو كان المراد ذلك المعني المتوهّم لما كان للتصريح المذكور وجه ، بل فيه نصوص كثيرة كما سمعت وعليه تكون هذه الأخبار معمولا عليها بين الأصحاب وعليه السيرة العمليّة القطعيّة المتّصلة إلى زمنهم عليهم السلام فإنهم لم يكونوا يؤدّون خمس ما ينتقل من غير الشيعة إليهم مع عموم الابتلاء . وهذا بخلاف الزكاة فإنّهم لما كانوا معتقدين بوجوبها وإن خالفوا في خصوصيّاتها من جهات فاللازم لزوم أدائها لو انتقل الزكوي قبل أدائها ، نعم حكم الزكاة المنتقلة من الكفّار حكم الخمس المنتقل من المخالفين ، لكن ابتلاء المسلمين بشراء الزكاة من الكفّار قد يتّفق فلا يحرز استمرار السيرة ، بل ولا يكون السيرة في زمن الغيبة أيضا فتأمل ، ولذا تقدّم من الماتن رحمه الله وقوّيناه تبعا له وجوب الزكاة إذا انتقل الزكوي منهم إليهم . وبالجملة ما ذكره الماتن رحمه الله وجيه ، لأنّ المراد من التحليل امّا تحليل