تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
خمس غير المعتقد للشيعة أو الأعم ولا يحتمل الاختصاص بالمعتقد فالأخبار تدلّ على حلَّية أموال من لا يعتقد من هذه الحيثيّة على كلّ حال ، وقد عرفت لها محامل ثلاثة أو أربعة أخرى على سبيل منع الخلوّ مثل الحمل على المورد الشخصي أو على عدم التمكن من الإيصال أو على خصوص الفروج ليطيب الأولاد أو إضافة المساكن والمتاجر إليها بالمعني الآتي . ولكن الإشكال في الحمل المذكور بأن خبري مسمع بن عبد الملك ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب الأنفال .والحكم بن العلياء الأسدي ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 13 من أبواب الأنفال .واردتان في الانتفاع من الغوص وكان السائل قد حمل خمسه إليه عليه السلام وليس فيهما انه عامل مع من لا يعتقد الخمس . وكذا خبر يونس بن يعقوب ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب الأنفال .ظاهر في انّ الخمس الذي عليه ليس لأجل انّه لا يتمكن من إيصاله ، بل اعترف بأنّ عليه ذلك وإنّه مقصّر في إيصاله إليهم عليهم السلام . فالأوّلان محمولان على أول المحامل الأربع ، والآخر على ثانيهما ، ولذا قال عليه السلام فيه : ما أنصفناكم إن كلَّفناكم ذلك اليوم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 6 من أبواب الأنفال .وكأنّه عليه السلام علم أنّهم لا يقدرون على الطريق المتعارف أن يوصلوا إليهم حقوقهم وإيصالها على الطريق الغير المتعارف عسر عليهم فغمضوا عليهم السلام عن حقوقهم لمراعاة المصلحة النوعيّة . نعم الإنصاف ان الحمل المذكور حسن في كل خبر ورد فيه شكايتهم عليهم السلام من الناس وإنّ حقوقهم كالفيء والأنفال والخمس في أيدي الناس فأخذ أمثال هذه الأموال منهم ولو مع العلم بتعلَّق حقوقهم عليهم السلام لها جائز ومحلَّل لنا .
مدارك العروة — صفحة 465 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي