تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
ويشهد له بل يدلّ عليه خبر أبي خديجة المتقدّم حيث سأل الصادق عليه السلام عن تحليل الفروج ففزع فقيل له : انما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيته إلخ فحكم عليه السلام بحلّ ذلك لهم مطلقا ثم قال عليه السلام أما والله لا يحلّ الَّا لمن أحللنا له ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب الأنفال .. فإنّه ظاهر في انّ المراد من الأشياء الَّتي سألها منه عليه السلام ما يصل إلى الشيعة من قبل الناس الذين لا يعتقدون وجوب الخمس ، ولذا قال عليه السلام : لا يحلّ الَّا لمن أحللنا له ولعلَّه لذا قال الماتن رحمه الله : سواء كان من ربح تجارة أو غيرها ، وسواء كان من المناكح إلخ فإنّ المذكور في خبر يونس المناكح والتجارات والهدايا والميراث الذي منه المسكن ، والله العالم . ولكن يستفاد من تعميم الماتن ( ره ) للمناكح إلخ عدم خصوصيّة لها في نظره ، بل لأجلها كونها أحد الأشياء المحلَّلة من أموال الناس للشيعة . وأيضا يستفاد منه عدم حلَّية الخمس إذا تعلَّق بأحد الأمور الثلاثة في أيدي الشيعة بل المستثنى ما انتقل ممّن لا يعتقد لا ممّن يعتقد . والظاهر عدم الإشكال في الأوّل بل عدم الخلاف كما ذكرنا لأجل سيرة أصحاب الأئمّة الَّتي هذه الأخبار كاشفة عنها . انّما الكلام في الثاني ، والظاهر انّ محلّ البحث ليس في خصوص حصّته ، بل مطلق ما فيه الخمس ، وحيث قد قدّمنا وأثبتنا وجوب إيصال حقّ الأصناف إليهم مع التمكَّن من دون استثناء فاللازم صحّة القول بالتحليل في أحد الثلاثة أو جميعها فيما إذا تعلَّق بها الخمس عند الشيعة . وكيف كان فلم يصل إلينا من كلمات المتقدّمين الَّا كلام الشيخ ( ره ) في المبسوط ، وتبعه ابن إدريس في السرائر وكلامه غير واضح المراد .