[ 1 ] بل قد يجب كما إذا لم يمكن حفظه مع ذلك أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقّعا بعد ذلك ، ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف .
والأقوى جواز النقل مع وجود المستحق أيضا ، لكن مع الضمان لو تلف .
ولا فرق بين البلد القريب والبعيد وإن كان الأولى القريب الَّا مع المرجّح للبعيد .
شرح
الَّا أن يقال : ان النقل إلى الإمام خارج عن دائرة البحث .
وكيف كان فلا دليل على المنع - بعد عدم ثبوت فوريّة الإخراج - مع أنه لو قلنا بها فقد تقتضي الأولويّة في النقل إذا كان من في البلد أبعد ممّن ينقل إليه في خارج البلد كما مثّلنا لك في الزكاة .
[ 1 ] بل قد يجب عليه النقل كما نبّه عليه الماتن رحمه اللَّه .
ويشير إليه قوله عليه السلام ( في صحيح عليّ بن مهزيار ) : فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائيا بعيد الشقّة فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نيّة المؤمن خير من عمله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
وإطلاقات الأمر بالبعث والدفع والإيصال .
والحاصل انّ المأمور به هو إيصال الخمس إلى مستحقّيه لا الأداء إذا حضر المستحق .
والظاهر انّ المناط في وجوب الحمل صدق التهاون في الأداء لو أخّره إلى ذلك الزمان من غير فرق بين انتظار المستحقّ وعدمه ، إذ مجرّد وجود المستحق لا ينافي وجوبه إذا لم يكن بانيا على دفعه إلى الموجود ، فلو كان بانيا على الإيصال إلى الحاكم دون مستحقّي البلد فلا يجوز التأخير إلى ذلك الزمان .
والحاصل انّ مقتضي الإطلاق وتخيير المالك في الأداء إلى أيّ شخص ، وأداء القيمة وعدم الدليل على المنع ، هو جواز النقل مطلقا سواء كان المستحق في البلد موجود أم لا ، بل قد يكون راجحا مثل أن ينقل إلى من له فضيلة في