مسألة 15 - لا تبرء ذمّته من الخمس الَّا بقبض المستحق أو الحاكم ، سواء كان في ذمّته أو في العين الموجودة ، وفي تشخيصه بالعزل اشكال .
شرح
فليس له الإبراء فمجرّد قبول المستحق المتاع بأزيد من قيمته لا يوجب برائته منه ، بل لو كان إعطاءه له مقيّدا بقبوله بأزيد يشكل برأيه ذمّته بالنسبة إلى قيمته الواقعيّة أيضا إذا فرض تحقّق القربة منه مشروطا بهذا القبول ، نعم لو لم يكن مقيّدا بذلك فالظاهر سقوط ذمّته بهذا المقدار لكون سنخه سنخ أداء الدين ومن قبيل الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين .
وما ورد من إبراء الإمام عليه السلام ذمّة بعض أصحابه ، تقدّم انّه محمول على بعض المحامل الَّتي تقدّم في المسألة السابعة تفصيلا فلا يستفاد منه حكم كلَّي فإنّ الإبراء بعنوان الحكم الكلَّي لا يجوز للإمام عليه السلام أيضا فضلا عن نائبه وفضلا عن أفراد المستحقّين نعم لو اقتضي المصلحة الإسلاميّة ذلك فلا بأس لكنه راجع إلى الغرض من جعل هذا المال أعنى ترتّب المصلحة الإسلاميّة ، وإن كان الأحوط أيضا حينئذ دفعه إلى مستحقّ ثم ردّه إلى الدافع بعنوان التمليك الجديد وهذا هر المسمّى ب ( دستگردان ) كما مرّ نظيره في الزكاة .
( مسألة 15 ) : تقدّم في المسألة الرابعة والثلاثين من زكاة الغلَّات انّ الفروع المترتّبة على جواز العزل خمسة ( أحدها ) تعيّن المعزول زكاة ، وقد جزم الماتن ( ره ) هناك بذلك ولكن تردّد هنا ، ولعلّ وجه التردّد ورود الأخبار هناك بجواز أصل العزل ، بل وجوبه في الجملة فيترتّب عليه مدلوله الالتزامي اللفظي بحيث يمكن استناده إلى المتكلَّم بخلافه هناك لعدم ورود نصّ في ذلك ، وقد تقدّم انّ مقتضي القاعدة عدم انعزال المعزول بالعزل ، ولذا استشكلنا الوجوه الَّتي استدل بها في المعتبر والمنتهى على جوازه بمعنى انعزاله زكاة به ، غير الأخبار والإجماع الذي مستنده هو الاخبار أيضا فالإشكال في محلَّه بل مقتضي القاعدة عدمه .