تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
مسألة 12 - لو كان الَّذي فيه الخمس في غير بلده فالأولى دفعه هناك ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان . مسألة 13 - ان كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه ، بل الأقوى جواز ذلك ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا ، بل الأولى النقل إذا كان من في بلد آخر أفضل أو كان هناك مرجّح آخر . مسألة 14 - قد مرّ انه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقلا وعروضا ، ولكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة ، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرء ذمّته وإن قبل المستحقّ ورضي به .
شرح
بشقوقها الثلاثة . ( مسألة 12 ) : تقدّم توضيحها في الثالثة عشر منها . ( مسألة 13 ) : هذه المسألة من مصاديق جواز النقل في مورد وعدمه في آخر فيترتّب عليه أحكامه من الضمان في موضع وعدمه في آخر . ومن هنا يظهر انّه مع فرض وجود المجتهد لو نقله فتلف كان ضامنا كما مثّلنا ذلك في مثال الوديعة ، نعم لو كان مقلَّدا لمن يرى صرفه في المصالح العامّة الدينيّة مثلا وكان هذا المجتهد لا يرى ذلك ، يشكل ذلك ، وكذا مطلق الاختلاف في الفتوى بين مجتهدين فالأحوط حينئذ لو لم يكن أقوى هو النقل . ( مسألة 14 ) : ما ذكره الماتن رحمه اللَّه من وجوب قيمته الواقعيّة واضح - بعد كون ظاهر الأدلَّة تعلَّقه بنفس الأشياء بأيّ معني فرض ، فهذا نظير سائر المطالبات للناس بعضهم من بعض ، بل أشدّ ، فانّ المطالبات الشخصيّة لو أبره الدائن برء ذمّة المديون بخلاف أمثال المقام ، فانّ المستحق ليس الأفراد ، بل النوع فليس موكولا إلى الأفراد والأشخاص كي يرفع يده عن حقّه ( وبعبارة أخرى ) انّ المديون لو فرض انّه أخذ المال من الدائن وجعله في ذمّته فللدائن إبراء ذمّته ممّا له أن يأخذ منه والمقام ليس كذلك فان كونه مديونا حكم شرعي تعبّدي فإنّه يجب عليه إيصال هذا القدر من المال إلى من اتّصف بصفات خاصّة