شرح
فتحصّل ان دفع سهمه عليه السلام إلى الفقيه من باب المتيقّن من حصول البراءة ، وإنّه يصرفه في المصارف الدينيّة بنظره فقط ، وإنّه لا يتقدّر المصرف بقدر ، ولا يشترط الفقر ، وإنّه لا يتعيّن صرفه إلى الذريّة ولا الفقراء الَّا مع الانطباق فيجوز ، ولا يكون الفقيه حاكما عليه عليه السلام ، ولا وكيلا عنه عليه السلام بل الفقيه مرجوع إليه من قبله عليه السلام ، ولا وكيلا عنه عليه السلام بل الفقيه مرجوع إليه من قبله عليه السلام بعموم أدلَّة النيابة على ما فصّلناه في مسألة ثبوت رؤية الهلال بحكم الحاكم ، واللَّه ، هو العالم والحاكم .
بقي الكلام فيما استثناه جماعة كالمناكح والمساكن ، والمتاجر ، ويأتي تفصيل الكلام فيها ان شاء اللَّه تعالى في المسألة الأخيرة .
ولنختم الكلام بنقل كلام لبعض أعاظم العصر في كتابه المسمّى بمنهاج الصالحين ( 1 )( 1 ) هذا الكتاب لسماحة الحجّة الآية المرجع الديني آية اللَّه السيّد محسن الحكيم حشره اللَّه مع أجداده وقد كان هذ السيّد الجليل مظلوما حيّا وميّتا .
ثم أكمله الآية المرجع الديني آية اللَّه الحاج السيّد أبو القاسم الخويي مدّ ظلَّه وجعل تعاليقه عليه جزء للمتن فصار بعد رحلة السيّد الحكيم ( قده ) منسوبا إلى السيّد الخويي مدّ ظله وزاد السيّد الخويي مد ظلَّه قوله : والأحوط لزوما مراجعة المرجع الأعلم المطلع على الجهات العامّة .تنبيها على بيان بعض مصاديق الأمور العامّة الدينيّة فإنّه قال :
مسألة 78 - النصف الراجع إلى نائبه - وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه ( امّا ) بالدفع إليه ( أو ) بالاستيذان منه ، ومصرفه ما يوثق برضاه عليه السلام بصرفه فيه كدفع ضروريّات المؤمنين من السادات زادهم اللَّه شرفا وغيرهم ، والأحوط استحبابا فيه التصدّق به عنه عليه السلام ، واللازم مراعاة الأهم فالأهمّ ، ومن أهمّ مصارفه في هذا الزمان الذي قلّ فيه المرشدون والمسترشدون ، إقامة دعائم الدين ، ورفع أعلامه ، وترويج الشرع المقدّس ، ونشر قواعده وأحكامه ومؤنة أهل العلم الَّذين يصرفون أوقاتهم في تحصيل العلوم الدينيّة الباذلين أنفسهم في