تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
نعم لو استدللنا بخبر عيسى بن المستفاد المتقدّم ، في جواز صرفه إلى الفقراء مطلقا لكان اللازم جواز الصرف ، بل وجوبه بنظر الدافع بظاهر الدليل كما نبّه عليه الفقيه الهمداني في مصباحه في كلامه المتقدّم ، لكنّه لم يقل به أحد وإن قال بجوازه كما هو ظاهر الوسيلة في كلامه المتقدّم ، لكنّه لا شبهة في جواز الاستنابة والتوكيل . فحيث أنّ الأمر يدور بين المباشرة والاستنابة يكون الأولى الجمع بينهما بمعنى انّه لو أراد صرفه في الأمور الدينيّة يستأذن الفقيه أو يوكَّله أو يستنيب في هذا المصرف . لكن الظاهر انّ هذا العمل خلاف ما هو المرتكز في الأذهان ، بل لا يبعد كونه نوع توهين بالنائب العدل ، فانّ المركوز في أذهان المؤمنين السليمة ان المبرأ هو دفعه إلى الفقيه مطلقا من غير تعيين المصرف له ، نعم الأحوط له لو لم يكن أقوى صرفه في المصالح الدينيّة العامّة وإن كان بدفعه إلى الذريّة أو الفقراء إذا كانوا منطبقين مع هذا العنوان ليصير مصداقا لقول الرضا عليه السلام : ( انّ الخمس عوننا على ديننا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الأنفال .( بالكسر ) ، وإنّه بما انّه إمام وحجّة أو وليّ يفعل ذلك لا بما أنّهم مستحقّون بذلك . وعليه فيكون موكولا إلى نظر الفقيه الجامع من غير تحديد بإعطائهم مؤنتهم يوما فيوما ، نعم على القول بإعطاء الذريّة من باب التتمّة يقع الكلام فيه في انّه هل يفعل كذلك أو يدفع إليهم الزائد دفعة كما تقدّم التفصيل . لكن الظاهر كما صرّح في أصل الإعطاء زمن الحضور ، جواز إعطاء مؤنة السنة في كلّ دفعة يريد أن يعطيه ، نعم في الزائد عن قدر مؤنة السنة لا يخلو عن اشكال كما في سهم الذريّة كما جعله أحوط المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) في
مدارك العروة — صفحة 453 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي