تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
( ورابعا ) إثبات هذا الحكم العام البلوى الَّذي هو متعلَّق بحقوق الناس خصوصا المتعلَّق بذريّة الرسول صلى اللَّه عليه وآله بمثل هذا الخبر الَّذي لم ينقل إلى أوائل القرن السابع وإهماله ، مشكل جدّا وفي مثله لا بدّ من كونه متواترا أو مستفيضا فتأمّل ، والى بعض ما ذكرناه في الوجهين الأخيرين ( أعني الدفع إلى الذريّة أو الدفع إلى فقراء الشيعة ) أشار المحقّق الفقيه الهمداني ( قده ) صاحب مصباح الفقيه ، فإنّه في تشريح قول المصنف ( المحقّق ) : ( يجب أن يتولَّى صرف حصّة الإمام عليه السلام إلى الأصناف الموجودين ، من إليه الحكم بحقّ النيابة كما يتولَّى أداء ما يجب على الغائب ( انتهى ) قال - بعد الاستدلال بعموم أدلَّة النيابة - ما لفظه : ولكنّك عرفت فيما سبق منع الصغرى ، وإنّه لم يثبت وجوب الإتمام على الإمام عليه السلام حال حضوره فضلا عن بقاء التكليف به بعد غيبته حتّى يتولَّى أدائه الحاكم بحقّ النيابة ، بل الصرف إلى الأصناف أو غيرهم منشأه ( أمّا ) دعوي القطع برضاء الإمام عليه السلام بذلك تفضّلا منه وإحسانا على أرحامه وشيعته ( أو ) دعوي اندراجه في تعذّر إيصاله إلى صاحبه ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما ذكره صاحب الجواهر رحمه اللَّه كما تقدّم نقلا منه ( ره ) .الذي حكمه الصدقة ( أو ) لأجل الاعتماد على ما يستفاد من خبر عيسى بن المستفاد المتقدّم ، فان عوّلنا على هذا الخبر فمفاده كون من بيده شيء من الخمس هو المكلَّف بإيصاله إلى السادة أو الفقراء عند عجزه عن الإيصال إلى الإمام عليه السلام من غير فرق بين سهم الإمام عليه السلام وسهم سائر الأصناف فلا يجب دفعه ، بل لا يجوز الَّا من باب الاستنابة والتوكيل ( انتهى ) . وهو كلام حسن لكنّه رحمه اللَّه لم يذكر ما ذكره أهل هذا القول دليلا له وهو ما نقلناه من المعتبر ، فلاحظ . وكيف كان فإطلاق القول بإيصاله إلى السادة أو الفقراء مطلقا سواء كان
مدارك العروة — صفحة 451 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي