شرح
للذريّة مطلقا غاية الأمر يجب صرف نصفه إلى غير الإمام بحقّ القرابة ان كان ذلك كافيا لهم والنصف الآخر له بحقّ الإمامة ولكن المستحقّ هو الجامع والمفروض وجود بعض المصاديق للجامع أعنى القرابة الَّتي جعلت في قبال الإمام عليه السلام فيجب عليه عليه السلام صرفه إليهم ، ولكن لما كان مقتضي عموم أدلَّة النيابة الرجوع إلى النوّاب فيما هو راجع إليه من الأحكام الَّتي منها حقّ التقسيم فاللازم أن يكون ذلك بنظره عليه السلام ، وكأنّه غاية الاحتياط - بعد كون القول بالسقوط والدفن أو الإيصاء ولو في الجملة - ساقطا عن درجة الاعتبار .
وهذا القول في غاية الاعتبار لو ثبت صغرى القضيّة بأحد الوجهين امّا لما في المعتبر كما نقلناه ، أو لما ذكرنا كما أوضحناه - وهي كون سهم الذريّة في زمانه عليه السلام لازم الدفع إليه عليه السلام ، ووجوب إتمام ما نقص من سهامهم عليه السلام لكنّها محلّ تأمّل بعد بل منع على ما سلف منّا وقلنا بجواز دفع سهامهم إليهم ولو في حضوره عليه السلام فضلا عن التحرّم بالتشرّف بحضوره عليه السلام - رزقنا الله وإيّاكم لقائه - وإن وجوب الإتمام عليه من عنده وسهمه غير ثابت وإن أفتى به الشيخ وجماعة كالفاضلين وغيرهم .
وأمّا ( دعوي ) كون الخمس جعل للقدر الجامع بينه عليه السلام وبين الذريّة والمفروض تحقّق المصداق للجامع زمن غيبته عليه السلام بالدفع إليهم .
( ففيه ) انّه خلاف ظاهر آية الخمس المحصية للمستحقّين فردا فردا ، وخلاف الروايات المفصّلة المبينة لسهم كل واحد وإن النصف له عليه السلام بحقّ الإمامة والولاية والنصف الآخر لهم بحقّ القرابة بعنوان الملك .
وهذا نظير الإرث المنتقل إلى الورثة مشاعا ولكن عيّن الشارع لكلّ واحد من الورثة سهما معيّنا ، فلو فرض غيبة بعض الورثة وعدم حضوره حين التقسيم ( لا يصح ) أن يقال إن أصل المال ملك لجامع الورثة المتحقّق في ضمن فرد منهم الموجود الآن ، و ( لا أن يقال ) بوجوب صرف بعضهم صرف حصّة الغائب إلى