تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
محمد بن عثمان العمري ابتداء لم يتقدّمه سؤال : بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من ما لنا درهما ( إلى أن قال ) : فقلت في نفسي : ان ذلك في كلّ من استحلّ محرما فأيّ فضيلة في ذلك للحجّة عليه السلام فوالله لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انتقل إلى ما وقع في نفسي : بسم الله الرحمن الرحيم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من ما لنا درهما حراما قال الخزاعي واخرج إلينا أبو علي الأسدي هذا التوقيع حتّى نظرنا فيه وقرأناه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب الأنفال .. فهذه الأخبار كلَّها دالَّة على وجوب إيصال كلّ حقّ إلى أهله ومن الخمس إلى الذريّة ، ويؤيّدها أيضا أخبار عدم جواز اشتراء الخمس حتّى يصل إليه عليه السلام حقّه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 4 و 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس وباب 3 حديث 6 و 9 و 10 من أبواب الأنفال .. ( وثالثا ) إعراض الأصحاب عنها مطلقا والتفكيك بين سهم الذريّة وسهم الإمام عليه السلام بوجوب الإيصال في الأوّل دون الثاني تحكَّم فإمّا أن يعمل بأخبار الردّ مطلقا وإمّا أن تطرح . وحيث لا يكون وجه للطرح المطلق فلا بدّ من أن يحمل أخبار التحليل ( امّا ) على كونها واردة في مواضع خاصّة وبعبارة أخرى هي قضايا في واقعة ( وامّا ) على فرض عدم التمكَّن من الإيصال إليهم عليهم السلام كما هو الغالب في زمن خلفاء الجور ، فإنّ الأصحاب لو نقلوا حقّهم إليهم عليهم السلام صار الناقل والمنقول إليه على خطر عظيم كما يظهر من بعض الأخبار من أنّ أحد طرق الوسيلة لايذائهم عليهم السلام توهم إنهم عليهم السلام يجمعون بيت المال وإن الأصحاب يحملون إليهم عليهم السلام ذلك وقد سعي بالصادق جعفر بن محمد إلى المنصور