تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
أنا كتبتها وأثبتّها يستقيم لي ؟ فقال : لا يضرّك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب المستحقّين للزكاة .. ألا ترى انّه عليه السلام - بعد فرض الراوي انّه يكتبها ويثبتها بحيث لا تكون في معرض التلف - حكم بجواز الحبس ، بل قوله عليه السلام : ( فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشيء ) ظاهر في العزل لا في الإخراج الفوري ، ولذا قال عليه السلام : ( ثمّ أعطها كيف شئت ) وكأنّه عليه السلام نبّه السائل انّ الحبس من غير عزل غير جائز ، بل يعزلها ثمّ يحبسها لأجل الغرض الَّذي فرضه السائل فمعنى قوله عليه السلام : ( فأخرجها من مالك ) ( والله العالم وقائله عليه السلام ) افرازها في مقابل بقائها فيه مخلوطة ، ولذا قال عليه السلام : ( ولا تخلطها بشيء ) . فهذا الخبر لو لم يكن من أدلَّة عدم وجوب الفور لا يكون دليلا على وجوبه . وقد يستدلّ عليه بروايات أخر ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا عن محمد بن خالد البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سئلته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلَّت أخرجها ، وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا ما صرم وإذا ما خرص ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 52 حديث 1 من أبواب المستحقّين للزكاة .. وفيه انّ الاستدلال بالسؤال الثاني مبني على كونه سؤالا عن تعيّن الإخراج ، وقد تقدّم أنّه سؤال عن وقت التعلَّق ، ولذا قال : إذا ما خرص مع عدم وجوب الخرص وقته جزما ، وأما السؤال الأوّل فحاصله السؤال عن التأخّر أربعة أو ثمانية أشهر بناء على تقسيط السنة إلى ثلاثة أقساط كلّ قسط أربعة أشهر ، فلو حمل على الفور يصير معناه عدم جواز التأخير إلى أربعة أشهر ، مع انّه قد ورد في غير واحد من الأخبار جوازه شهرين أو ثلاثة أو أربعة أو ستّة أشهر .
مدارك العروة — صفحة 39 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي