شرح
وخبر يونس بن يعقوب ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين ( 1 )( 1 ) القماط خرقة عريضة يقمط بها الصغير وجمعه قمط مثل كتاب وكتب ( مجمع البحرين ) .فقال : جعلت فداك يقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف انّ حقّك فيها ثابت وإنّا عن ذلك مقصّرون ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما أنصفناكم إن كلَّفناكم ذلك اليوم .
وعن التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام ( في حديث عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام ) قال : فقد وهبت نصيبي منه ( أي : الخمس ) لكلّ من ملك شيئا من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام ، الحديث .
إذا سمعت هذه الأخبار وتدبّرت في مداليلها فنقول بعون اللَّه تعالى في مقام الجمع :
انّ القسم الأوّل ناظر إلى انّ التحليل والتحريم مفوّض إليهم ( ع ) في مقابل ما توهمه غيرهم من أهل الخلاف كما ورد التصريح بذلك في خبر عبد العزيز بن نافع ان بني أميّة لم يكن لهم أن يحرموا ولا يحلَّلوا ولم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل ولا كثير وإنّما ذلك لكم ، الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 8 من أبواب الأنفال ..
والقسم الثاني عام لجميع ما ظلم منهم عليهم السلام ، وإنّهم عليهم السلام أباحوه لشيعتهم إذا وقع من المظلمة بأيدي الظلمة إلى أيديهم .
والقسم الثالث ناظر إلى تحليل ما يتعلَّق بالمظالم والأنفال .
والقسم الرابع راجع إلى تحليل ما يتعلَّق بالتناكح كما أوضحناه وقلنا انّ ما يتعلَّق به الخمس إذا كان مثل الجواري والخدم أو يجعل مهرا معيّنا لامرأة إذا وصل إلى أيدي الشيعة فهي لهم حلال ولا يلزم عليه أن يخمّسوه .
فيبقي القسم الخامس الدالّ على إباحة مالهم عليهم السلام مطلقا سواء كان