شرح
ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك أو أعرّض لها وهي حقّك الذي جعله اللَّه تعالى لك في أموالنا ، فقال : وما لنا من الأرض وما أخرج اللَّه منها الَّا الخمس يا أبا سيار ، الأرض كلَّها لنا فما أخرج اللَّه منها من شيء فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كلَّه ؟ فقال : يا أبا سيار قد طيبناه لك وحلَّلناك منه فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيها محلَّلون ويحلّ لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فان كسبهم من الأرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ج 6 ص 382 ولاحظ ذيله ..
والظاهر انّ الخمس الَّذي حمله إليه عليه السلام كان خمس أراضي الأنفال برّها أو بحرها فكأنّ المرتكز في أذهان الأصحاب انّ خمسها له عليه السلام فنبّه عليه السلام على انّ منافع تلك الأراضي كلَّها لنا لا خمسها فقط ، ولذا قال الراوي - بعد سماع هذا الكلام منه عليه السلام - : أنا أحمل إليك المال كلَّه ، وقال عليه السلام : وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلَّلون .
فلو كان المال كلَّه له عليه السلام ما يقول الراوي ذلك ولا هو عليه السلام بأنهم محلَّلون ولا كان عليه السلام يقيّد التحليل بقوله : ( من الأرض ) ولم يقل ما في أيدي شيعتنا على نحو عموم المال .
ويؤيّده جميع أخبار الأنفال وإنّهم عليهم السلام أجازوا لمن هي في تصرّفهم من شيعتهم إلى أن يخرج القائم .
ولعلّ من هذا القسم أيضا خبر الحكم بن عليا الأسدي ( في حديث ) قال :
دخلت على أبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : إنّي ولَّيت البحرين فأصبت بها مالا كثيرا واشتريت متاعا ، واشتريت رقيقا واشتريت أمّهات أولاد وولد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء أمّهات أولادي ونسائي قد أتيتك به