شرح
المقنعة وجود القائل حيث قال في مقام تعداد الأقوال : فمنهم من يسقط فرض إخراجه لغيبة الإمام عليه السلام وما تقدّم من الرخص فيه من الأخبار ( انتهى ) .
وحيث انّ أصل هذا الحكم على خلاف القاعدة كما صرّح به غير واحد وإنّما ذهب إليه من ذهب لأخبار الترخّص فاللازم نقلها ليتّضح الحال فنقول بعون اللَّه تعالى وتوفيقه ان ما وصل إلينا من الأخبار المنقولة عنهم - بعد التتبّع - على أقسام خمسة :
( الأوّل ) ما ورد في انّ الحرام ما حرّموه عليهم السلام والحلال ما حلَّلوه .
ففي خبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام ، ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 4 من أبواب الأنفال .وبهذا المضمون بعض الأخبار الأخر ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب الأنفال ..
( الثاني ) ما ورد في أن تحليل ما يحصّله من أموال الظلمة بيدهم عليهم السلام وهي كثيرة أيضا ( 3 )( 3 ) راجع الباب المذكور ..
( الثالث ) ما ورد في تحليلهم المظلمة والأنفال لشيعتهم ، مثل خبر داود بن كثير الرّقي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : الناس كلَّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلَّا أنا أحللنا شيعتنا من ذلك ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب الأنفال ..
وفي صحيح عمر بن يزيد أو مقبولته ، قال : رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام مالا في تلك السنة فردّه عليه ، فقلت له لم ردّ عليك أبو عبد اللَّه عليه السلام المال الذي حملته إليه ؟
فقال : إنّي قلت له حين حملت إليه المال : إنّي كنت ولَّيت الغوص فأصبت أربعمائة