شرح
معروفين بحيث كانوا مستقلَّين في أخذ الأخماس بل ولا يعرفهم الناس بهذا العنوان وكان النبي صلى اللَّه عليه وآله متفرّدا ففي مراجعة الناس إليه حتّى لم يعرف عليّا وفاطمة بهذا العنوان الَّا قليل فكان النّبي صلى اللَّه عليه وآله يدفع إلى من كان صالحا للأخذ .
وأما عمل الأصحاب فلا دلالة فيه على التعيين - بعد عدم الإشكال في رجحانه خصوصا في مثل تلك الأزمنة الَّتي كان أولاد النبي صلى اللَّه عليه وآله تحت سطوة خلفاء الوقت .
وأمّا الإطلاقات المذكورة فالظاهر إنّها في مقام بيان انّه ( لنا ) في مقابل دعوته كون الخمس لعموم المحتاجين كما هو أحد أقوال العامّة في الخمس فيما أوجبوا فيه كالغنيمة ، والكنز ، والمعدن ، والغوص في الجملة .
ولا ينافي ذلك دفع سهام الثلاثة إليهم فإنّه يرجع إليهم عليهم السلام فإنّهم أيضا من الذريّة عليهم السلام ، وليس المراد من ضمير المتكلَّم مع الغير في قولهم عليهم السلام ( لنا ) خصوص أشخاص الأئمّة المعصومين الاثني عشر بل المراد انّه لطائفتنا أعنى الهاشميّين ( وبعبارة أخرى ) المراد انّه للذريّة في مقابل غير الذريّة ، ولذا قد صرّح في بعض الأخبار بنفي إعطاء غيرهم ، ففي مرسلة عبد اللَّه بن بكير ( المرويّة في التهذيب ) - بعد بيان انّه لهم عليهم السلام ولذريّتهم - قال : فلا يخرج منهم إلى غيرهم ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب قسمة الخمس .، فانّ الظاهر انّ التفريح للتنبيه على ما فهمناه ، واللَّه العالم .
وكذا قوله عليه السلام في مرسلة حماد بن عيسى : وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس لهم خاصّة دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 8 من أبواب قسمة الخمس .إلخ ، ألا ترى انّه جعل جعل اللَّه الخمس لهم في مقابل عدم جعله للناس .