شرح
فتحصّل انه لا دليل يعتد به دالَّا على لزوم ردّ جميع الخمس إليهم عليهم السلام ، بل الدليل على خلافه كما عرفت تفصيلا .
نعم لو طالب الإمام عليه السلام ردّ الجميع إليه لمصلحة يراها فهو شيء آخر فلربّما يجب الردّ إليه عليه السلام حينئذ لكنّه غير الإفتاء بذلك .
كما انّه لو استفيد من الأدلَّة وجوب الرّد إليه عليه السلام حينئذ فلا مشاحة .
لكن كلا الوجهين مفروض العدم .
هذا مع أن الأدلَّة الظاهرة في الدفع إليه عليه السلام انّما هو في زمن الحضور والتمكَّن بإيصاله إليه .
وأمّا في مثل زماننا هذا فلا ينبغي الإشكال في جواز بل وجوب دفع سهامهم إليهم خصوصا إذا كانوا في البلد موجودين ، ( ودعوي ) وجوب الدفع إلى الحاكم النائب عنه ( ممنوعة ) بعد عدم ثبوت أصل الحكم أوّلا ، واحتمال خصوصيّة في الإمام حيث انّه من مناصبه ثانيا .
فالأظهر جواز دفعه إلى الذريّة من دون إذن الإمام عليه السلام في حضوره أو نائبه في زمن الغيبة .
وأمّا سهمه عليه السلام فيدور الأمر بين احتمالات خمسة ، السقوط ، أو إعطاء الذريّة أو مطلق فقراء الشيعة ، أو إجراء حكم مجهول المالك ، أو صرفه في الأمور الدينيّة العامّة .
( أما الأوّل ) ففي غاية السقوط كما صرّح به في المبسوط فقال : لا يجوز العمل عليه لأنه ضدّ الاحتياط وتصرف في مال الغير بغير إذن قاطع ( انتهى ) وإن كان ظاهر عبارة النهاية يوهم كونه موافقا للاحتياط أيضا الَّا انه أوّلها المحقّق في نكت النهاية بما يوافق المبسوط فراجع ، وصرّح في السرائر أيضا بمثل ما في المبسوط والظاهر عدم قائل به إلى زمن سيّد المدارك والمحدّث الكاشاني وصاحب الحدائق رحمهم اللَّه وإن كان يظهر من عبارة الشيخ المفيد ( ره ) في