شرح
ليس على حدّ سائر الأملاك الشخصيّة .
كما انّ مبنى وجوب الدفن مطلقا حتّى سهم الذريّة هو دعوي وجوب دفع سهم الأصناف أيضا إليه عليه السلام كسهمه المبارك بدعوى انّ الخمس مطلقا ملك له عليه السلام غاية الأمر يردّ هو عليه السلام سهام الأصناف إليهم لزوما ، وقد عرفت انّ النصف لهم مطلقا ملكا شخصيّا ، ودعوي كون الإيصال إليهم لا بدّ أن يكون بواسطته عليه السلام لا دليل عليها ومقتضي ظواهر أكثر الأخبار بل ظاهر القرآن الكريم جعلهم مقابلين للثلاثة الأول فيجوز إعطاء سهامهم لهم مباشرة من دون وساطته عليه السلام .
نعم ظاهر مرسلتي حماد بن عيسى وأحمد بن محمد المتقدّمين ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 6 و 8 من أبواب قسمة الخمس .إعطائه عليه السلام لهم ، ولقد أنكر ابن إدريس ذلك في السرائر أشدّ الإنكار أوّلا بالإرسال وثانيا بالتأويل .
ولكن لا يخفي عدم انحصار الدليل بهما ، بل يدلّ عليه أيضا صحيح ربعي بن عبد اللَّه بن الجارود المتقدّمة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب قسمة الخمس .في كيفيّة التقسيم وجملة من الأخبار الحاكية لفعلهم عليهم السلام حيث إنّهم يقبلون من الأصحاب جميع الخمس وإطلاق غير واحد بقوله عليه السلام : فليبعث بخمسه إلى أهل البيت عليهم السلام ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، وقوله عليه السلام : فانّ لنا خمسه ( 4 )( 4 ) راجع الوسائل باب 7 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .، وقوله عليه السلام :
ادفع إلينا الخمس ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
ويمكن أن يجاب بأنّ صحيح ربعيّ بن عبد اللَّه حاك لفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وفي زمانه صلى اللَّه عليه وآله لم تكن الذريّة - كما في بعد زمانه -