تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
فتحصّل انّ المستفاد من مجموع ما ذكرنا انّ سنخ الملك في السهم المبارك غير سنخه في الأصناف الثلاثة خصوصا في سهم اللَّه وسهم رسوله اللَّذين له عليه السلام بجهة الولاية لا الإرث الاصطلاحي كما أوضحناه . ( فما اختاره ) المفيد رحمه اللَّه في المقنعة وجعله أصحّ الأقوال ، من وجوب العزل والوصيّة وهو ثالث الأقوال المتقدّمة مستدلَّا بقوله ( ره ) : لأنّ الخمس حقّ واجب لغائب لم يرسم قبل غيبته رسما يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه إلى وقت إيابه أو التمكَّن من إيصاله أو وجود من افتقر الحق إليه وجري أيضا مجري الزكاة الَّتي يعدم عند حلولها مستحقّها فلا يجب عند عدمه سقوطها ( انتهى ) فهو صحيح في مقابل القول بالسقوط مطلقا من رأس حتّى سهام الأصناف الثلاثة دون القول بوجوب العزل خصوصا بالنسبة إلى سهامهم مع وجودهم واستحقاقهم ، إذ لا خصوصيّة للموصل في وصول الحق إليه إذا كان الحق حقّه . وأمّا بالنسبة إلى سهمه عليه السلام فقد عرفت انّه عليه السلام واسطة في صرفه في لأمور الدينيّة العامّة لا ملك له كي يحرم التصرّف في ملكه ، نعم لو لم يثبت من الأدلَّة جواز صرفه بنفسه في ملك المصارف أو بالفقيه المأمون ولو بعموم أدلَّة النيابة أو في خصوص المقام أمكن أن يقال : بحرمة التصرّف في حقّ الغير وعدم جواز افناء متعلَّق حقّه . كما أنّ القول بوجوب الدفن إلى أن يصل إلى صاحبه الحقيقي عليه السلام ( امّا ) مطلقا ( أو ) في خصوص سهمه عليه السلام ( أو ) التخيير بينه وبين الإيداع في سهمه عليه السلام كما هو القول الثاني ، والسادس ، والسابع من الأقوال المتقدّمة ، مبني على هذا البناء الغير المستحكم ، ولا دليل عليه من الأخبار عينا ولا أثرا ، وإنّما ذهب إليه من ذهب لاستفادته من أخبار وجوب دفع سهم الأصناف إليهم انّ سهمه عليه السلام ملك له كسائر الأملاك الَّتي لا يمكن إيصالها إلى مالكها امّا لجهالة المالك أو تعذّر الوصول إليه كما في المقام وقد عرفت انّ هذا الملك