تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
بخيل ولا ركاب . وفي صحيح حفص أو حسنته عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) وكلّ أرض خربة وبطون الأودية فهو لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء وغيرها من الأخبار ممّا تدلّ بظاهرها على انّ ما جعله اللَّه ملكا ليس لأجل كونه فقيرا محتاجا كي يصرفه في مصالحه الشخصيّة ، بل لأجل الإمامة والولاية وقيامه بالمصالح العامّة للإسلام والمسلمين . وبالجملة هذه الأموال من مصاديق بيت المال وهو معدّ لمصالح الإسلام ومنه ما نحن بصدده وهو سهم الإمام عليه السلام الذي هو من الخمس . ومن هذا القسم أيضا ما في خبر الحرث بن المغيرة النضري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ( في حديث ) قال : يا نجيّة انّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال وهما واللَّه أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب اللَّه ، وأوّل من حمل الناس على رقابنا ودمائنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وإنّ الناس ليتقلَّبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 14 من أبواب الأنفال .فتأمّل . ( السابع ) ولعلَّه أوضح من الكل قول الرضا عليه السلام في رواية الطبري الآتية : لا يحلّ مال الَّا من وجه أحلّ اللَّه انّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا ، وعلى موالينا ، وما نبذل ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته ، إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 2 من أبواب الأنفال .. فإنّ قوله عليه السلام : ( عون على ديننا - ) بناء على قراءة الكسر ( لا الفتح ) ظاهر بلا صريح في انّ مصرف الخمس بالنسبة إلى سهمه عليه السلام هو الأمر الديني ، بل هو لإبقاء سطوتهم في مقابل أعدائهم ، فكأنّه لأجل تعظيم أولياء اللَّه الَّذي يرجع إلى تعظيم اللَّه وتعظيم رسوله .