شرح
قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : من زعم انّ الإمام يحتاج إلى ما في أيدي الناس فهو كافر ، انّما يحتاجون أن يقبل منهم الإمام ، قال اللَّه عزّ وجل : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ » ( 1 )( 1 ) أصول الكافي باب صلة الإمام عليه السلام ج 1 ص 537 طبع الآخوندي ، حديث 1 ..
وعن محمد بن يحيي ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إنّي لآخذ من أحدكم الدرهم وإنّي أكثر أهل المدينة مالا ما أريد بذلك الَّا أن تطهروا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ..
وغيرهما ممّا ورد في انّ أخذ الإمام عليه السلام ما جعله اللَّه له ليس بملاك إعطائه لغيره من المستحقّين ، بل بملاك الإمامة والولاية وهو الموافق للعقول أيضا لوجوب تنزّه الإمام عليه السلام عن جميع النقائص الَّتي منها احتياجه إلى الناس في أمر المعيشة لاستلزامه احتياجه عليه السلام مع أن الرعيّة تحتاج إلى الإمام لا العكس فنبّه عليه السلام في هذه الأخبار انّه بملاك آخر .
( السادس ) انّ التعبير الَّذي للخمس ( أعنى قولهم عليهم السلام : ما كان للرسول فهو للإمام ) قد ورد بعينه للفيء والأنفال أيضا كما تقدّم ، والمفروض إنّهما مصروفان في المصالح العامّة الدينيّة .
ففي صحيح محمد بن مسلم أو حسنته - بعد ذكر انّ الأنفال للَّه وللرسول قال : فما كان للَّه فهو للرسول يضعه حيث يحبّ ( 3 )( 3 ) أورده والثلاثة الَّتي بعده في الوسائل باب 1 حديث 10 ، 7 ، 8 و 1 من أبواب الأنفال ..
وفي خبره الآخر ، قال : نصفها ( أي : الأنفال ) يقسم بين الناس ، ونصفها للرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، فما كان لرسول اللَّه فهو للإمام .
وفي موثّق سماعة ، قال عليه السلام : كلّ أرض خربة أو شيء كان للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها