تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
عظمتهم ( 1 )( 1 ) وببالي أنّ سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية العظمى الحاج آقا حسين البروجردي قده كان يقول في أثناء بحثه : لا يمنعكم عظمة الأعاظم إذا أفتوا بشيء عن التأمّل في صحّة ما أفتوا .من التأمّل في تحصيل ما هو الحقّ كما قد يكون كذلك فافهم واغتنم . ( الرابع ) ما ورد في غير واحد من الأخبار : انّ لنا الخمس ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال ، ولنا الفيء ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 1 و 2 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس .. فإنّ ظاهرها ولو بقرينة وحدة السياق اتّحاد كيفيّة التملَّك ، ولا إشكال في انّ كون الأنفال له عليه السلام لا يراد الملك الشخصي المعهود بل اللازم عليه صرف حاصله في الأمور الدينيّة العامّة ، فإنّها نظير منافع الأراضي المفتوحة عنوة المحياة حال الفتح الَّتي يصالح الإمام مع الرعيّة على ما فيها من منافعها من الثلث أو الربع مثلا ويأخذ الباقي بعنوان الولاية لا بعنوان الملكيّة ويصرفه فيما رآه . ففي مرسلة حماد بن عيسى الطويلة - بعد الفقرة المتقدّمة - : ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسّم بين الوالي وبين شركائه الَّذين هم عمّال الأرض فيدفع إليهم أنصبائهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ( 3 )( 3 ) أصول الكافي باب الفيء والأنفال إلخ ج 1 ص 541 طبع الآخوندي .الحديث . ( الخامس ) ما ورد في التصريح بأنّ أخذه عليه السلام للمال منهم ليس لأجل الحاجة والفقر ، بل لغرض التطهير فحينئذ يكون المصرف مفوّضا إليه عليه السلام من هذه الحيثيّة لا من حيث انّه مالك . فروي الكليني رحمه اللَّه ، عن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده رفعه ، قال :
مدارك العروة — صفحة 429 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي