شرح
الوراثة ، ومن المعلوم انّ ليس المراد الإرث الاصطلاحي المستفاد من آية أولى الأرحام ، بل الإرث المعنوي والعلمي نظير العلماء ورثة الأنبياء ، والَّا فالإرث الاصطلاحي لفاطمة سلام اللَّه عليها ومنها إلى أولادها الذكور والإناث للذكر مثل حظَّ الأنثيين وليس ذلك بمراد قطعا لاختصاصه بالإمام عليه السلام بما هو إمام .
فلا بدّ أن يصرف السهمين فيما ذكرنا ممّا يوجب الوصول إلى معرفة اللَّه ، ومعرفة رسوله ، لا انّه ملك شخصيّ له كسائر الأملاك الَّتي تورّث بعد موته ويقسّم بين أولاده ، بل الوارث الإمام فقط .
وهذا من أكبر الشواهد على عدم إرادة المعني المتداول في ألسنة جماعة من كونه ملكا له يفعل به ما يشاء كما ورد هذا التعبير أيضا في الأخبار ، فإنّ المراد من فعله عليه السلام ما شاء انّما هو بالنسبة إلى الجهة الَّتي هو عليها من الإمامة والولاية والحجيّة .
( الثالث ) ما دلّ على انّ الزكاة أيضا ، الفاضل له عليه السلام والناقص يتمه الوالي من عنده مع انّه لم يقل أحد بأنّ الزكاة ملك بعنوان شخصه ، بل هو عليه السلام والي الأمر ، ففي مرسلة حماد بن عيسى الطويلة - قال عليه السلام فإذا أخرج اللَّه منها ( أي : الأرضين ) ما أخرج فابدأ ما خرج منه العشر من الجميع ( إلى أن قال ) : فوجّهه في الوجه الذي وجّهه على ثمانية أسهم ( إلى أن يقال ) : يقسّمها بينهم في مواضعهم بقدر شبعهم حتّى يستغنوا ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 28 قطعة من حديث 3 من أبواب المستحقّين للزكاة ..
وهذا التفصيل بعينه ورد في هذا الخبر بالنسبة إلى الخمس ( فدعوى ) كون أمثال هذه التعبيرات دليلا على كونه ملكا شخصيّا للإمام عليه السلام ( كما ترى ) وإن ذكرها غير واحد من أساطين الفن كما يأتي ان شاء اللَّه ، ولكن لا يمنعك