تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
بعنوان الملك فلو أخذوه صاروا مالكين يتصرفون فيها كسائر الملاك في أملاكهم ، وإن جواز أخذهم لها بملاك الفقر ورفع الحاجة وقد قدمنا البحث فيه مشروحا فلا نعيد . وأمّا سهم الإمام عليه السلام فحيث أنّه مركَّب من سهم اللَّه الَّذي هو للرسول بمقتضى الأخبار ، وسهم الرسول نفسه فلم يظهر من الأخبار كونه عليه السلام مثل الذريّة من هذه الجهة ( أي : في حصول الملك ) . نعم يمكن كون خصوص سهمه عليه السلام الذي هو في مقابل سهم اللَّه ورسوله كذلك بقرينة اللام في قوله تعالى : « ولِذِي الْقُرْبى » وأما هما فيمكن دعوي كونهما لأجل تقوية الدين كما يشعر به قوله تعال : « فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ » فانّ كونه للَّه قرينة إرادة كونه لأجل هذه الحيثيّة أعنى الألوهيّة كما أنّ قوله : ( وَلِلرَّسُولِ ) مشعر بأنه من أجل كونه مرسلا ورسولا لما أرسل إليه بخلاف قوله : « لِذِي الْقُرْبى » فإنّه يشعر بكون هذا الجعل لقربهم من الرسول وقرابتهم له . ( وبعبارة أخرى ) السهم الَّذي قرّر بعنوان ( اللَّه ) و ( الرسول ) غير السهم الَّذي قرّر بعنوان ( القرابة ) فإنّه نظير السهام الَّتي قرّرت لأجل اليتم أو المسكنة أو بنوّة السبيل ، والمفروض انّ السهمين مفوّض إلى الإمام عليه السلام بعنوان الإمامة والولاية من غير فرق بين كونه فقيرا أو غنيّا . بل يمكن أن يدّعي انّ ما قرّر بعنوان ( القرابة ) أيضا غير ما قرّر للعناوين الثلاثة الآخر بأن أريد القرابة المعنويّة المشتركة مع الألوهيّة والرسالة غاية الأمر تطابق القرابة الصوريّة الجسديّة مع القرابة المعنويّة في الأئمّة عليهم السلام إلى آخرهم ذلك من فضل اللَّه يؤتيه من يشاء والَّا فالغرض الأصلي تقوية حيثيّة الألوهيّة بهذه السهام الثلاثة الأول . ويشهد له الأخبار الكثيرة ، بل يمكن أن يستدلّ بها على هذا . ( الأوّل ) ما في خبر زكريّا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في تفسير آية الخمس قال : أما خمس اللَّه عز وجل فالرسول يضعه في سبيل اللَّه ،