شرح
لا كون الأشخاص من الذريّة بل الملحوظ انطباق عنوان تقوية الدين .
وهذا الوجه هو الَّذي عليه عمل الفقهاء المعاصرين أو من قارب عصرنا حيث أسّسوا الحوزات العلميّة في البلاد الإسلاميّة وتوسّعوا في الترغيب على تحصيل المعارف والعلوم الدينيّة ووضعوا للمحصّلين بقدر الوسع والطاقة من هذا السهم المبارك الشهريّة ورغَّبوا المتمكَّنين في حفظ هذه الحوزات الإسلاميّة ولا سيّما الحوزات المركزيّة الَّتي لها نوع خصوصيّة في حفظ أساس الدين والمذهب كالنجف الأشرف وقم المقدّسة وحوزة مشهد الرضا عليه وآبائه ألف تحيّة وغيرها من البلاد صانها اللَّه عن الآفات والبليّات وجعلنا وإيّاكم من الحافظين لهذه الحوزات المباركة .
وكأنّ هذا العمل مجمع لكثير من الأقوال خصوصا إذا اجتمع مع الاحتياط بإعطاء سهمه ( 1 )( 1 ) ولقد سمعنا مشافهة إنّ مؤسّس الحوزة الشريفة ببلدة قم الطيّبة آية اللَّه العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم في سنه 1340 من الهجرة القمريّة كان يعطي السهم المبارك لآية اللَّه العظمى الحاج السيّد أحمد الخوانساري ثم يردّه الآية الخوانساري إلى المؤسس ليصرف للحوزة - قدس اللَّه أسرارهما .عليه السلام للذريّة ثم صرفه بإذنهم لحفظ الحوزات وكان الطلَّاب المصروف إليهم ذلك السهم المبارك مستحقّين .
وكيف كان فمنشأ هذه الأقوال اختلاف فهم الأصحاب من أدلَّة قسمة الخمس وكيفيّة القسمة بعد تصريح غير واحد كالمفيد والشيخ ، وابن إدريس رحمهم اللَّه بعدم نصّ في خصوص المسألة .
قال في المقنعة ، وإنّما اختلف أصحابنا في هذا الباب ، لعدم ما يلجأ إليه فيه من صريح الألفاظ ، وإنّما عدم ذلك لموضع تغليظ المحنة مع إقامة الدليل بمقتضى العقل والأثر من لزوم الأصول في خطر التّصرف في غير المملوك إلَّا بإذن المالك وحفظ الودائع لأهلها وردّ الحقوق ( انتهى ) .
وقال في المبسوط والنهاية والسرائر : وما يستحقّونه من الأخماس في