شرح
اختاره هو أيضا .
( الثاني ) وجوب الدفن مطلقا ، جوّزه في المبسوط ، والنهاية ، قال في السرائر - بعد نقله عن بعض - : واعتمد في ذلك على خبر واحد ( انتهى ) ، وكأنّه رحمه الله أراد بذلك الإشكال في مدرك هذا القول ، وقد أشار إلى هذا الخبر بأنّه لأجل ما روي من ظهور ما في الأرض عند ظهوره عليه السلام وعجّل اللَّه فرجه ، وفي الجواهر : انّه مجهول القائل ( انتهى ) أقول : وقد عرفت وجوده .
( الثالث ) وجوب العزل مطلقا ، ثمّ الوصيّة إلى أن يصل إلى صاحب الأمر عليه السلام ، وفي المقنعة : انّه أوضح الأقوال ، وجوّزه في المبسوط والنهاية ، واختاره في السرائر ونقله في المعتبر ، والمختلف عن أبي الصلاح ، وابن البرّاج ، بل ادّعي في السرائر عدم وجدان كتاب مصنف غير هذين القولين ( يعني الثاني والثالث ) .
( الرابع ) إعطائه للذريّة وفقراء الشيعة مطلقا استحبابا ، استقر به في المقنعة حيث قال : ولست أدفع تقرّب هذا القول من الصواب ( انتهى ) .
( الخامس ) تعيّن الدفع إليهم ، اختاره ابن حمزة في الوسيلة حيث قال : وإن لم يكن الإمام عليه السلام حاضرا فقد ذكر فيه أشياء ، والصحيح عندي أنّه يقسم نصيبه على مواليه العارفين بحقّه من أهل الفقر والصلاح والسواد ( انتهى ) .
( السادس ) التفصيل بين سهم الذريّة وسهم الإمام عليه السلام بوجوب إيصال حقّ الأوّل إلى أهله مباشرة بنفسه من دون حاجة إلى دفعه إلى الحاكم ، وهو ظاهر المقنعة ، فإنّه - بعد نقل القول الثالث المتقدّم وجعله أوضح الأقوال - قال : وإن ذهب ذاهب إلى صنع ما وصفاه ففي شطر الخمس الذي هو حق خاصّ للإمام عليه السلام وجعل الشطر الآخر في يتامى آل الرسول ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم على ما جاء في القرآن لم يبعد إصابته الحق في ذلك ، بل كان على صواب ( انتهى ) .