تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
وفي كشف الغطاء : ولا يجوز أن يدفع إلى فقير أو يتيم ما يزيد على قوت سنته ( انتهى ) وقد صرّح المحقّق قبلهما في المعتبر بذلك ناسبا ذلك إلى جماعة من الفضلاء ، قال : وعلى الإمام عليه السلام أن يفرّقه على الأصناف على قدر حاجتهم ، وله ما يفضل عن كفايتهم ، ( 1 )( 1 ) فانّ الظاهر إرادة كفاية السنة فقط لا الزائد كما انّ قوله ( ره ) : وعليه من يعوزهم يعني عن مؤنة السنة ، لا أقلّ ، كاليوم والأسبوع والشهر .وعليه من حصّته ما يعوزهم كذا ذكره الشيخ ( ره ) في النهاية والمبسوط ، والمفيد في المقنعة وجماعة من فضلائنا ( انتهى ) فكان هذا الحكم مشهوريّ . ويشهد له - مضافا إلى الشهرة - إطلاق ما ورد من أنّه إلى الإمام عليه السلام ففي خبر عبد الله بن سنان المتقدّم ، فذلك لهم يضعونه حيث شاؤوا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. وصحيح ابن أبي نصر - بطريق الكليني - قوله عليه السلام : فذاك إلى الإمام عليه السلام فقيل له : أرأيت رسول الله صلى اللَّه عليه وآله كيف يصنع ؟ أليس انّما كان يعطي على ما يرى هو ، كذلك الإمام عليه السلام ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من أبواب قسمة الخمس .. وخصوص مرسلة حماد بن عيسى - التي هي كالصحيح - عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : ويقسّم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شيء فللوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنّما صار إليه أن يمونه لأنّ له ما فضل عنهم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 8 من أبواب قسمة الخمس .. ومرسلة أحمد بن محمد - مرفوعا - فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فان فضل منهم شيء فهو له وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه له من عنده كما صار له