تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
[ 1 ] أمّا دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة ممّا يحتاجون إليه ممّا لا يكون واجبا عليه كنفقة من
شرح
( لازمون له ) كالإشارة إلى علَّة الحكم وإنّ الفقر المعتبر في المستحق غير متحقّق فيهم لأنهم لازمون له . نعم الفرق بين الزكاة والخمس هو أنّ الأوّل لها مصارف ثمانية ، والممنوع إعطائهم منها من سهم الفقراء دون غيره كما تقدّم في المسألة العاشرة من أوصاف المستحقّين بخلاف المقام فانّ مصرفه هو جهة الفقر امّا مطلقا كالأوّلين أو موقّتا كابن السبيل وليس عنوان يجوز باعتباره ، ولكن لم أعثر على نصّ يدلّ على عدم جواز إعطائهم . والعمدة صدق الفقير ، لكن المتيقّن حينئذ عدم جوازه لرفع الفقر من حيث المؤنة أو الجهات الأخر كالتوسعة فلا دليل عليه . وبالجملة هل العموم أو الإطلاق في مستحقّ الخمس ( أعنى الفقراء أو الفقير ) يعمّ الواجبي النفقة كي يحتاج إلى المخصّص أم ينصرف عنهم ، فعلى الأوّل يحتاج إلى المخصّص وعلى الثاني ، الجواز يحتاج إلى دليل خاص ؟ وجهان . ولا يبعد دعوي الثاني خصوصا بملاحظة التعليل المتقدّم في الزكاة ولذا يمكن الاستدلال على عدم جواز كلّ صدقة واجبة عليه كالنذور والكفّارات . وبالجملة المناط في جواز الدفع وعدمه ، صدق الفقر وعدمه ، نعم يقع الكلام في انّه لو لم ينفق عليهم عصيانا مع قدرته فهل يجوز الدفع أم لا ؟ وجهان . ولا يبعد جواز الدفع إذا لم يقدر على الإنفاق ، وذلك لصدق الفقر وهو مناط الجواز ومجرّد وجوب الإنفاق على الغير لا يصيّره غنيّا بل يمكن القول بجواز الدفع في فرض ترك الإنفاق عصيانا لما ذكرنا في الصدق وإن كان يمكن المنع مقابلة له بنقيض مقصوده . [ 1 ] وأمّا التفصيل بين جواز الدفع بعنوان التمليك فيجوز أو بعنوان الإنفاق فلا يجوز ، كما في تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر البروجردي قدّس اللَّه سرّه ، فلم
مدارك العروة — صفحة 415 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي