يعولون ونحو ذلك فلا بأس به ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم ، ولو للإنفاق مع فقره حتّى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها .
مسألة 6 - لا يجوز دفع الزائد عن مؤنة السنة لمستحقّ واحد ولو دفعة واحدة .
شرح
نطلع على وجه وجيه له فلعلّ الوجه أنّ المتيقّن بعد عدم الدليل الخاصّ على المنع هو ما كان للإنفاق وفي غيره يرجع إلى الإطلاقات .
أقول : لولا دعوي انصرافها إلى غيرهم كما مرّ فالأحوط لو لم يكن أقوى تركه مطلقا إذا كان يقدر ، سواء أنفق أو لا عصيانا .
نعم يمكن أن يقال : بالجواز لما ذكره الماتن رحمه الله من الغرض أعني الإنفاق على من يعوله ممّن لا يكون واجب النفقة على المعطي كزوجة الابن أو الأب بخلاف أولاد الابن لاحتمال وجوب إنفاقهم على الجدّ حينئذ .
نعم يشكل ذلك في خصوص الزوجة فإنّها غنيّة بملاحظة كون الإنفاق مستقرّا على ذمّة دينا ولها المطالبة بذلك حتّى لو لم يعطها كان مديونا لها بخلاف غيرها من واجبي النفقة كما تقدّم تفصيل القول فيه في المسألة الحادية عشرة من أوصاف المستحقّين ، والله العالم .
( مسألة 6 ) : هل يجوز دفع الزائد على مؤنة السنة من الخمس كما قاله في الزكاة جمع وقويناه تبعا لهم خلافا لجماعة فمنعوا هناك أيضا كما تقدّم أم يجوز ؟ وجهان ، بل قولان نسب ثانيهما إلى ظاهر الأكثر في المستند ، ثمّ قال :
والحقّ ان حكم نصف الأصناف حكم الزكاة يجوز إعطاء الزائد عن المؤنة دفعة واحدة ( إلى أن قال ) : وأمّا نصف الإمام عليه السلام فلا يجوز إعطاء الزائد عن مؤنة السنة على وجه الاقتصاد قطعا ، لأنّه القدر المعلوم اذننا فيه ، بل يعلم عدم رضاه بغير ذلك مع وجود المحتاج غيره ، بل يشكل إعطاء قدر مؤنة السنة كاملة لواحد مع وجود محتاج بالفعل اللَّازم منه مراعاة المواساة في الجملة وملاحظة الحاجة ( انتهى ) .