شرح
ولكن العمدة في المقام دلالة مرسلة حماد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام التي هي في نفسها كالصحيح ، مع عمل المشهور ولو في خصوص المسألة عليه فضلا عن غيرها من سائر المقامات قال :
وهؤلاء الَّذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى اللَّه عليه وآله الَّذين ذكرهم الله تعالى فقال : « وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ » ( 1 )( 1 ) الشعراء / 214 .وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس من أهل بيوتات قريش ، ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم ، وهم والناس سواء ، ومن كانت أمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش ، فانّ الصدقات تحلّ له ، وليس للَّه من الخمس شيء ، لأنّ الله تعالى يقول : « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » ( 2 )( 2 ) الأحزاب / 5 .الحديث ( 3 )( 3 ) الأحزاب / 5 .ومخالفة علم الهدى لعلَّه لأجل عدم العمل بأخبار الآحاد مطلقا أو عدم ثبوت سنده للإرسال والَّا فهو واضح الدلالة وقد عمل به الأصحاب ، وعلى تقدير الشك والاجمال في المراد فإرادة الخمس هي القدر المتيقّن إعطاء وفي الزكاة منعا بعد إطلاق أدلَّة الزكاة وعمومها خرج من انتسب إلى هاشم بالأب وبقي الباقي ، وفي الخمس بالعكس وبعد تفسير الآية بِ ( يتاماهم ) و ( مساكينهم ) و ( أبناء سبيلهم ) والمتيقّن هو الانتساب بالأب وغيره يبقى تحت أصالة حرمة الخمس لغير الهاشمي فتأمّل .
ولا يلزم إتعاب النفس بعد ورود النص الصريح المعمول به في إثبات اختصاص النسب بالأب دون الإمام خصوصا تعليله عليه السلام بقوله تعالى :
« ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 1 قطعة من حديث 8 من أبواب قسمة الخمس .كما فعله في الحدائق وطوّل الكلام فيه ولم يأت بشيء سوي موارد الاستعمال الأعم من الحقيقة والله العالم .