تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ 1 ] وهذه الثلاثة الآن لصاحب الزمان أرواحنا له الفداء وعجّل اللَّه تعالى فرجه ، وثلاثة للأيتام والمساكين ، وأبناء السبيل .
شرح
يقسّموا بين أربابه هو أحد الأقوال في المسألة كما يأتي ان شاء اللَّه في محلَّه . فتحصّل انّه يقسم ستّة أقسام أحدهم ذو القربى هذا كلَّه في البحث الأوّل وأما البحث الثاني منه وهو بيان المراد من ذوي القرى هل هم خصوص الأئمّة عليهم السلام أم مطلق قرابة النبي صلى اللَّه عليه وآله من ولد هاشم . والظاهر عدم ترتّب ثمرة مهمّة في تنقيح هذا البحث - بعد ما يأتي من قيام الدليل على وجوب ردّ ثلاثة أسهم الَّتي فيها سهم القرابة إلى الإمام عليه السلام ، سواء كان هو مستحقّا أم باعتبار كونه أحد قرابته من ولد هاشم . نعم تظهر الثمرة - في وجوب تقسيمه بين أربابه ، فعلى الأوّل يعطي أربعة أسهم للذريّة ، وعلى الثاني ثلاثة أسهم ، وهي أيضا قليل الفائدة - بعد قيام الدليل على كونه مفوّضا إليه عليه السلام فتأمّل ( 1 )( 1 ) ( إشارة ) إلى انّ مجرّد كونه مفوّضا إليه عليه السلام لا يوجب قلَّة الفائدة كما في وظائف الإمام عليه السلام ، فانّ ثمرته على القول بعموم النيابة لفقهاء زمن الغيبة لأكثر وظائف الإمام عليه السلام .. [ 1 ] ( وأمّا الأمر الثاني ) أعني بيان مستحقّ السهام الستّة ، فقد وقع الخلاف في خصوص سهم ذي القربى ، فعن الشافعي عدم سقوطه بموت النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وعن أبي حنيفة سقوطه . والأوّل مذهب أصحابنا الإماميّة ، واستدلّ في المنتهى بأنّ اللَّه تعالى أضاف السهم إلى ذي القرابة بلام التمليك فلا يسقط سهمه بموت الرسول صلى اللَّه عليه وآله كغيره من أهل السهمين ( انتهى ) . ويمكن أن يناقش ( أوّلا ) بعدم تعيّن كون اللام للتمليك لاحتمال الاختصاص كما سبق .