شرح
يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثم قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أقسام يأخذ خمس اللَّه عزّ وجل لنفسه ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ويعطي كلّ واحد منهم حقّا ، وكذلك الإمام عليه السلام يأخذ كما يأخذ الرسول صلى اللَّه عليه وآله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 3 من أبواب قسمة الخمس ..
ولكن الظاهر إرادة ما عدا سهمه ، ولذا لم يسم له شيئا مع نصّ القرآن بذلك :
مع انّ فيه اشكالا ، وهو قوله عليه السلام : وكذلك الإمام يأخذ كما يأخذ الرسول ، فإنّه - بعد كون المراد من ذوي القربى هو الإمام عليه السلام نفسه - كيف يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى وبين الثلاثة الباقية اللهمّ الَّا أن يقال : انه لم يقل : يقسم الرسول بل شبّهه به في مقام الأخذ ، وأمّا تقسيم الباقي فيمكن أن يكون بوجه آخر .
وأمّا ما أجاب به عنه في المختلف بقوله ( ره ) : انّه حكاية فعله عليه السلام فلعلَّه أخذ دون حقّه توفيرا للباقي على باقي المستحقّين ، وليس في الحديث دلالة على انّ الواجب ذلك ( انتهى ) .
فغير وجيه ، فانّ قوله عليه السلام : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إلخ ظاهر في الاستمرار كما قيل ، مع أنّ الحكم وضعيّ لا تكليفيّ كي يقال : يدلّ على الجواز دون الوجوب ، مع أن حكاية الإمام عليه السلام لفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله خصوصا في أمثال هذه الأفعال انّما هو لبيان أنّ حكم اللَّه كان كذلك .
فلا ينافي ذلك ما ورد في غير واحد من الأخبار من أنّ الخمس لنا الظاهر في انحصاره بهم عليهم السلام ، فهو سهم واحد ، فانّ ذلك في مقابل عدم استحقاق غيرهم عليهم السلام على أنه بجميع أقسامه يرجع إليهم عليهم السلام فإن الثلاثة الأخر من ذريّتهم عليهم السلام مع أن رد الخمس بتمامه إليهم عليهم السلام كي