شرح
لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 41 .فقال : أما خمس اللَّه عزّ وجل فالرسول يضعه في سبيل اللَّه ، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقربائه واليتامى يتامى أهل بيته فجعل اللَّه هذه الأربعة أربعة أسهم فيهم ، وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت انا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب قسمة الخمس ..
وجه التأييد بل الدلالة انه عليه السلام - مع حكمه بأنّ خمس اللَّه للرسول عده بعدد مستقل ، ولذا قال : فجعل هذه الأربعة أربعة أسهم ولم يقل ثلاثة أسهم .
وأما قوله عليه السلام : وأمّا المساكين وابن السبيل إلخ فالظاهر انّ المراد :
لما حرّم اللَّه الصدقة على مساكيننا وأبناء سبيلنا جعل لنا سهمين من الخمس ، فحينئذ لا حاجة إلى حمله على التقيّة كما يظهر من بعض حواشي التهذيب .
ونحوها بعض الأخبار الأخر الدالَّة على أن سهم اللَّه داخل في سهم الرسول صلى اللَّه عليه وآله ، فلو قيل : يقسم خمسة أقسام وجعل سهم اللَّه داخلا في سهم الرسول صلى اللَّه عليه وآله يكون بحكم الستّة كما ورد في غير واحد من الأخبار .
ففي مرسل أحمد بن محمد مرفوعا قال : الخمس من خمسة أشياء ( إلى أن قال ) : وأما الخمس فيقسّم على ستّة أسهم ، سهم للَّه ، وسهم للرسول صلى اللَّه عليه وآله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالَّذي للَّه فلرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أحقّ به فهو له خاصّة ، والَّذي للرسول هو لذوي القربى والحجّة في زمانه فالنصف خاصّة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد عليهم السلام الذين لا تحلّ لهم الصدقات ، ولا الزكاة عوضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس ، فهو