تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
نظير الإتلافات والجنايات وسائر أسباب الغرامات حيث إنّها وضع صرف لا فرق فيها بين المكلَّف وغيره ، بخلاف الخطابات الابتدائيّة من قبل اللَّه تعالى . ويؤيّده أيضا إطلاق أدلَّة رفع القلم عن الصبيّ والمجنون . فتحصّل انّ إثبات الإطلاق في غاية الإشكال خصوصا بملاحظة ما ورد من انّ الخمس بعد المؤنة أو بعد مؤنته ومؤنة عياله . وعلى القول بوجوبه فهل يخرجه الولي قبل بلوغه أم بعده ؟ وجهان ( من ) احتمال أن لا يكون عليه شيء فإخراجه من ماله على خلاف المصلحة فاللازم ترقب البلوغ ( ومن ) انّ المستحقّين موجودون ، وتأخير حقوقهم على تقدير الوجوب أيضا تأخير للحق المطالب به . والَّذي يخطر بالبال هو الثاني لثبوت الاستحباب كالزكاة وعليه فيخرجه الوليّ قبل لأنّ ما جعله الشارع في ماله ولو استحبابا غير داخل في قوله تعالى : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » ( 1 )( 1 ) الأنعام / 152 ، والأسراء / 34 .فإنّ القرب المنهي عنه ما كان بغير أمر الشارع ولو ندبا ، واللَّه العالم .