تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
البلوغ والعقل ، وبين الحريّة ؟ وجوه وأقول : ( من ) إطلاق أدلَّة الخمس ( ومن ) أنّ الظاهر أنّ أرباح المكاسب من مصاديق الغنيمة في الآية الشريفة ، المصدرة بقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ، ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى إلخ ) خصوصا تذييلها بقوله تعالى : ( إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ ، الآية ) ( 1 )( 1 ) الأنفال / 41 .. فإنّ ظاهرها الخطاب الوضعي فتأمّل ، هذا مع إمكان دعوي عدم الفرق بينه وبين الزكاة الَّتي تقدّم التصريح بعدم وجوبها في مال اليتيم ، والمجنون ، والعبد ان قلنا بملكه في الجملة . ومن هنا يشكل في سائر ما تقدّم من عدم اشتراط التكليف في السنة الأخرى المتقدّمة ، وبالجملة فحيث انّ الإطلاقات ناظرة إلى بيان آية الغنيمة الَّتي يمكن استظهار اشتراط التكليف بالوجهين المتقدّمين فاللازم اشتراك الكلّ في الاشتراط وعدمه والأخبار الواردة في بيان مصاديق الآية ولذا قلنا : انّ قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان : ليس الخمس إلَّا في الغنائم خاصّة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .- لا ينافي ما ذكرنا . ويؤيّده ما ورد في التشديد في أمر الخمس مثل قوله عليه السلام : من اشتري شيئا من الخمس لم يعذره اللَّه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس .وقوله عليه السلام : لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس .: ونحوها ممّا هو ظاهر في التكليف لا الوضع . والحاصل انّه من العبادات الماليّة كالبدنيّة يشترط فيها التكليف وليس
مدارك العروة — صفحة 397 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي