مسألة 79 - يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ولا يجب التأخير إلى آخرها فإنّ التأخير من باب الإرفاق كما مرّ .
شرح
الحاكم ، فالرجوع إليه لا لأجل أصل التصرّف ، بل لأجل صيرورة ذمّته ضامنا بمقدار الخمس المفروض جواز أدائه خارجا قبل تمام الحول .
فكما انّه إذا أدّى في الأثناء ثم ظهر تجدّد مؤن يمكن أن يقال بجواز الاسترجاع خصوصا مع بقاء العين ، ولا سيّما مع علم الآخذ بالحال ، كذلك إذا صالح الحاكم فإنّ المصالحة بمنزلة الإعطاء .
نعم يشكل الحكم في المقيس عليه فيقال : بعدم جواز الاسترجاع منه مطلقا كما لا يفسد الصلح مطلقا ومجرّد تجدّد المؤن لا يغيّر الحكم عمّا هو عليه فالإشكال وإن كان في أصل صحّة الصلح لكن الظاهر انّه مبنيّ على ما ذكرنا من رجوعه إلى أربابه إذا أدّاه في الأثناء ثم تجدّد المؤن وعدمه .
الَّذي ينساق إلى الذهن هو الثاني فالصلح وقع في محلَّه ولا فساد فيه .
( ان قلت ) : ما ذكرت من الفرق بين التكليف والوضع في الفرق بين المسألتين قد صرّح الماتن رحمه اللَّه بكليهما في الثانية فإنّه قال : فيجوز له التصرّف فيه ، وقال : ولا حصّة له من الربح ان اتّجر - فالأوّل تكليفيّ والثاني وضعيّ .
( قلت ) : ما ذكره من الوضع راجع إلى الربح الذي يحصل بعد أن اتّجر به ، وما ذكرناه من الوضع راجع إلى الربح الذي حصل قبل المصالحة عليه .
وممّا ذكرنا يدفع الاشكال الآخر الَّذي هو في تعليقة بعض آخر حيث قال :
ما ملخصه ( ان كان المراد بعد استقرار الخمس يمضى الحول فلا حاجة إلى الصلح وإن كان قبله فهو عين المسألة السابقة ) وذلك لمنع الشق الثاني لعدم كونها عين السابقة بل هي مع إضافة الوضع .
( مسألة 79 ) : وممّا ذكرنا في السابقة ظهر وجه هذه المسألة وإن ما ذكره