تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
مسألة 78 - ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه ، كما أشرنا إليه . [ 1 ] نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم وحينئذ فيجوز له التصرّف فيه .
شرح
هذا مع انّ المرتكز عند المتشرّعة ثبوت الخمس واستقراره عند انقضاء السنة دفعة واحدة ، ونسبة مجموع ما حصل له بعد استثناء ما كان من الماضي ، ولم ير ، بل لم يسمع ، بل ولا كتب في كتاب من عمل أحد منهم كذلك ، والَّا يلزم العسر الشديد والحرج فوق ما يتصوّر ، بل لازم ذلك وجود ضبط واحدة واحدة من المعاملات الواقعة على هذا المال في الأيّام والساعات ، وملاحظة نسبة ربحها بالنسبة إلى سابقتها وحفظ مقدار ربحها ، بل يلزم منه منع المالك في التصرّف في العين ووجوب إخراج مؤنته ونفقاته من غير مورد التجارة لئلَّا يتضرّر أرباب الخمس : بل يلزم لزوم إمضاء الحاكم كلّ معاملة تصدر من المالك والَّا تصير فضوليّة والكلّ كما ترى . ( مسألة 78 ) : قد تقدّم ان عدم جواز التصرّف في متعلَّق الخمس تكليفا مشترك بين الأقوال والاحتمالات في كيفيّة تعلَّقه بالعين ، فعلى ما اخترناه من كونه كمنذور التصدّق يكون وجه عدم جواز نقله إلى الذمّة كون حقّ الغير متعلَّقا بالعين ، وعلى ما اختاره الماتن رحمه اللَّه وفاقا للمشهور بين المتأخّرين أوّلهم المحقّق من تعلَّقه بالعين بعنوان الجزئيّة يكون الوجه عدم الدليل على المعاملة القهرية بين ما يعطيه بعد وبين مقدار الخمس من دون سبب ولم يثبت سببيّة النيّة بنفسها من دون رضاء الطرف الآخر إلَّا في مواضع ( 1 )( 1 ) كالمقاصّة مع شرائطها ، وأخذ الشيء اليسير كالبقل والجمد ووضع الفلوس موضعه والورود في الحمامات والخانات ووضع الأجرة في محلَّها المعدّ لها وأمثال ذلك .خاصّة ليس هذا منها . [ 1 ] وأمّا قول الماتن رحمه اللَّه : ( نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم إلخ ) فهو