تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ 1 ] ولا يجوز له التصرّف في العين قبل أداء الخمس وإن ضمنه في ذمّته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه .
شرح
عليه السلام : اشتري ما لا يحلّ له . وأمّا دعوي دلالة الآية بظاهر اللام ، فممنوعة بعدم ظهورها في الملك لإمكان الاختصاص نظير قولك : الجلّ للفرس . مع أنّ إنشاء الملكيّة للعناوين الكليّة كاليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ، مرجعه إلي جعل الحقّ لعدم كون الأفراد الغير المحصورة مالكين نظير الوقف العامّ ، فلو تخلَّف المتولَّي وعمل على خلافه يشكل الحكم بكون بيعه وشرائه مثلا فضوليّا بالمعني المتعارف . مع انّه لو كان كذلك للزم التنبيه على ذلك مع عموم البلوى ، ولم يرد خبر ضعيف فضلا عن الصحيح في ذلك . مع انّ مثل المقام يقتضي صدور الأخبار المستفيضة لو لم نقل اقتضائه للمتواترة لعموم البلوى . وبالرجوع إلى ما ذكرنا في الزكاة في المسألة الواحدة والثلاثين من زكاة الغلَّات يتّضح لك باقي الاحتمالات . فالَّذي ينساق إلى النظر كونه مثلها في التعلَّق بالعين ، لكن على نحو تعلَّق حق المرتهن أو منذور التصدّق بمعنى انّ المال الذي تعلَّق به الخمس في رهن أرباب الخمس لا بدّ من فكَّه امّا بأداء من عينه أو قيمته أو إبراء من أربابه ، أو من وليّهم فقول الماتن رحمه الله : ( ويتخيّر المالك إلخ ) ليس المراد منه التخيير الشرعي ، بل من باب تحقّق الكلَّي بأحد المصاديق فيرجع إلى العقلي ، والله العالم . [ 1 ] ويترتّب عليه أحكام ( أحدها ) عدم جواز التصرّف تكليفا ووضعا بمعنى تعلَّق حق الغير به .