تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
[ 1 ] ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّة بالنسبة إلى مقدار الخمس فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض والَّا رجع بالعين بمقدار الخمس ان كانت موجودة وبقيمته ان كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها . هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح . [ 2 ] وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضا فهي صحيحة ، ولكن لم تبرء ذمّته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به ان كانت العين موجودة وبقيمته ان كانت تالفة مخيّرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا . مسألة 76 - يجوز له أن يتصرّف في بعض الرّبح ما دام مقدار الخمس منه باق في يده مع قصده إخراجه من البقيّة ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك انّما هي على وجه الكلَّي في المعيّن كما انّ الأمر في الزكاة أيضا كذلك وقد مرّ في بابها .
شرح
[ 1 ] ( ثانيها ) عدم صيرورة البيع فضوليّا بالمعني الذي ذكره الماتن رحمه الله بحيث لو لم يجز صار البيع باطلا ، بل بمعنى جواز مطالبة المشتري بأداء الحق فقط فلا يصير أرباب الخمس شركاء في المنفعة لو لم يؤدّه نظير بيع المرهون حيث انّ المرتهن لو أجازه لا يصير شريكا مع في الربح فلا يترتّب عليه الأحكام المذكورة في المتن . [ 2 ] ( ثالثها ) جواز أدائه في مقام أداء الدين ويبرء ذمّته لو وقعت المعاملة على الذمّة ، غاية الأمر أنّه أذهب متعلَّق حق الغير ، فلأربابه أن يأخذوا حقّهم من كلّ منهما . وممّا ذكرنا يظهر ما فيما رتّبه الماتن رحمه الله من آثار التعلَّق بالعين في مواضع الاختلاف . ( مسألة 76 ) : تقدّم البحث في نظيرها في المسألة التاسعة والعشرين ، والواحدة والثلاثين من زكاة الغلَّات فجواز التصرّف بالمعني التكليفي ممنوع