تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مسألة 75 - الخمس بجميع أقسامه متعلَّق بالعين ويتخيّر المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقدا أو جنسا .
شرح
شخص واحد والمفروض ان الخمس في الزائد على رأس المال ، وهو انّما يصدق إذا جمع بعضه مع بعض أو حصل الكسر والانكسار كما لا يخفي فمقتضى إطلاقها الجبران في أنواع مختلفة أيضا فضلا عن النوع الواحد . فلو لا تسلَّم عدم الجبران في إطلاقات كلماتهم لكان مقتضي بعضها ذلك ، لكن جعل الموضوع في بعض الأخبار نفس الفائدة الصادقة مع اتّحاد النوعين فضلا عن اختلافهما ، وإرسالهم ذلك إرسال المسلَّمات ، يثّبطنا عن ذلك . لكن الفتوى بذلك مشكل فالحكم في جميع شقوق المسألة غير وحدة التجارة مبنيّ على الاحتياط ، واللَّه العالم . ( مسألة 75 ) : لمّا فرغ الماتن رحمه اللَّه من بيان ما يتعلَّق به الخمس بجميع أنواعه شرع في بيان كيفيّة التعلَّق وحيث قد أشبعنا الكلام في مثل المسألة في الزكاة فلا نطيل بالإعادة هنا فراجع ( 1 )( 1 ) المسألة الواحدة والثلاثين من زكاة الغلَّات ج 17 ان شاء اللَّه تعالى .. ولكن الظاهر أن تعلَّقه بالعين هنا أوضح ، فإنّ ما هو الموضوع للحكم هنا هو الكسر المشاع الَّذي هو ظاهر في تعلَّقه بها على نحو الإشاعة أو الكلي في المعيّن . لكن لما ورد هذا التعبير في أمور مختلفة بعضها لا يكون له مصاديق متعدّدة كغلَّة رحى والضياع بنفسها ونمائها ، ومال التجارة ، وأجرة الخياطة وغيرها فالقدر الجامع المشترك بين الجميع إرادة مقدار الخمس لا عينه ، لا إشاعة ولا كليّا في المعيّن . وعلى هذا المعني يحمل ما ورد من كون حقّهم في الأموال والتجارات وإنّه حق جعله اللَّه في الأموال وإنّ الله قد رضي من الأموال بالخمس حيث جعل متعلَّقه المال نفسه ، وما ورد من تحليلهم عليهما السلام حقوقهم في بعض الأزمنة