تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
مطلقا أو في مال خاصّ معلَّلين ذلك بطيب ولادة شيعتهم . والحاصل انّ قولهم عليهم السلام : لنا الخمس ، ولنا صفو المال ، ولنا الأنفال ( 1 )( 1 ) راجع باب 2 و 4 من أبواب الأنفال من خمس الوسائل وباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس .يعني به أنّ تعالى جعلها حقوقا لنا ، لا أنّها ملكنا بحيث لو وقع البيع صار فضوليّا ، فلنا أن نختار صفو المال وبعد الاختيار يصير مالا لنا ، فكذا الخمس بعد الأخذ يصير مالا لنا لا انّه قبل أدائه مال لنا كسائر الأموال المكتسبة أو الموروثة مثلا . ولا دلالة في قوله عليه السلام - في خبر أبي بصير - : ( ولا يجل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب وجوب الخمس .على كون التعلَّق بأحد النحوين ، لأن ظاهره التكليف لا الوضع . بل يمكن أن يدّعي دلالته على صحّة البيع فإنّه عليه السلام جعل غاية الحلّ إيصال حقّهم إليهم عليهم السلام ، فلو اشتري من غير الخمس شيئا لم يصل حقّهم عليهم السلام إليهم ولو من غير العين المبيعة ولو كان الإيصال بعد شراء ، فمقتضى الحديث الحلَّية مع انّه لو كان في الشراء بمنزلة شراء مال الغير لكان اللازم صيرورته فضوليّا . ولا يكفي في صحّة المعاملة دفع عوض المبيع إلي مالكه إذا كان بعنوان الشراء منه ودفع عوضه أو تمليك المالك نصيبه له مجّانا . ويؤيّد ما ذكرناه من ظهوره في التكليف خبره الآخر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : من اشتري شيئا من الخمس لم يعذره اللَّه ، اشتري ما لا يحلّ له ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. فإن المعذوريّة وعدمها في التكليف لا الوضع فتأمّل ، ولذا علَّله بقوله