بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصا في الخسارة .
نعم لو كان له تجارة وزراعة مثلا فخسر في تجارة أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوّة خصوصا في صورة التلف ، وكذا العكس .
وأما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر .
وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين سواء تقدّم الربح أو الخسران فإنّه يجبر الخسران بالربح .
شرح
والظاهر عدم الإشكال في الجبران إذا كان الخسران بسبب نقص القيمة السوقيّة في نوع واحد من التجارة مثلا ، لعدم صدق الإفادة كي يشمله قوله عليه السلام : هي والله الإفادة يوما بيوم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 8 من أبواب الأنفال .وقوله عليه السلام كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 6 من أبواب الأنفال ..
فإنّ الإفادة تطلق علي الزائد عن رأس المال ، فلو ربح في معاملة من نوع خاصّ من التجارة فقبل انقضاء السنة نقص من قيمة هذا المال لا يصدق انّه أفاد والمفروض ان تحقّق عنوان الإفادة ، والفائدة موقوف على انقضاء السنة .
( ان قلت ) : إذا أفاد في معاملة فقد تعلَّق به الخمس من غير توقّف علي انقضاء السنة ( قلت ) : المفروض تقييد أدلَّة وجوب الإخراج بانقضاء السنة ، فإذا فرض نقصه لا يقال : انّه أفاد في هذه السنة وإن كان يصدق انّه أفاد في هذه المعاملة ، بل الظاهر عدم الصدق أيضا لو كان بسبب تلف بعض رأس المال لعين ما ذكرنا في حصول الخسران .
نعم يمكن أن يقال : بعدم الجبران في تجارتين مستقلَّتين متّحدي النوع فضلا عن اختلافهما لصدق انّه أفاد في هذه التجارة وإن لم يصدق في تجارة