تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مسألة 73 - لو تلف بعض أمواله ممّا ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وإن كان في عامه ، إذ ليس محسوبا من المؤنة . مسألة 74 - لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها فالأحوط عدم جبره ربح تجارة أخرى .
شرح
وحينئذ فالمثالان الأولان حق ، وأما الأخيران إذا تعلَّق بهما غرض عقلائي فيشكل عدم سقوطه ، نعم في المثال الأخير حيث قيّده بكونه حيلة لإسقاط الخمس فلعلَّه داخل في المحرّمات لكنّه مشكل أيضا ، والَّا فاللازم كون الهبة لأجلها أيضا كذلك وهو كذلك فانّ الفرار منه بعد تعلَّقه نظير الفرار من الزكاة فإنّه بعد تعلَّقها غير جائز نعم لو اتّفق ذلك من غير تبان على إسقاطه فالظاهر السقوط وحينئذ يكون قوله ( ره ) ( حيلة ) قيدا للهبة أيضا فلا حاجة إلي التقييد بكونه هبة غير لائقة ( كما في بعض التعاليق ) بل لو كانت لائقة أيضا فلا يسقط خمسها ، والله العالم . ( مسألة 73 ) : الوجه فيما ذكره رحمه اللَّه من عدم جريان تلف بعض أمواله بالربح واضح بعد عدم كون التلف بنفسه من المؤنة ، بل التلف سبب لإيجاد موضوعها فإن أنفق فيها يجب فيها والَّا فلا ، وهذا نظير التقتير الموجب لوجوب الخمس في المقدار المقتّر بحيث لو لم يقتّر لم يبق له شيء . ( مسألة 74 ) : لا إشكال في عدم جبران خسران أحد الاكتسابين بربح آخر إذا كان لكلّ واحد منهما حول بانفراده ، سواء كان مختلفي النوع كالزراعة والتجارة أو متّحديه كصنفين منهما . وأمّا إذا كانا في سنة واحدة فهل يجبر أحدهما بالآخر مطلقا ، أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين اختلاف النوع واتّحاده ، أو التفصيل بين كون الخسران لأجل تلف رأس المال أو للخسران في المعاملة بسبب تنزّل القيمة السوقيّة بالجبر في الثاني منهما دون الأوّل ؟ وجوه .
مدارك العروة — صفحة 383 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي