[ 1 ] ( العشرون ) يكره لربّ المال طلب تملَّك ما أخرجه في الصدقة والمندوبة ، نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره ولا كراهة ، وكذا لو كان جزء من حيوان لا يمكن للفقير الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء الغير فإنّه تزول الكراهة حينئذ أيضا ، كما انّه لا بأس بإبقائه في ملكه إذا عاد إليه بميراث وشبهه من المملَّكات القهريّة .
شرح
للشيخ قولين .
وكيف كان فلم ينقل عن أحد القول بالوجوب على غير النبي والإمام عليهما السلام من الفقراء وغيرهم من الأصناف ، نعم لا شبهة في الاستحباب تنقيحا للملاك خرج الوجوب بالإجماع فكأنه خصّص أو قيّد ظاهر الآية بالإجماع في غير النبي والإمام ويؤيّده ما ورد في غير واحد من الأخبار من الأمر بتلقين الدعاء لآخذ مطلق الصدقات واستحباب دعاء الفقير ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 25 من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة ..
[ 1 ] ( العشرون ) قال في الخلاف يكره للإنسان أن يشتري ما أخرجه من الصدقة وليس بمحظور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : البيع مفسوخ ( انتهى ) ثمّ تمسّك بإطلاق حلّ البيع في الآية وكأنّه ( ره ) لم يحتج إلى الاستدلال على الكراهة في مقابل عدمها ، بل استدلّ على عدم الفسخ .
وفي المعتبر : يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ولا بأس بعوده إليه بميراث وشبهه وهو قول علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ، وقال أحمد : لا يجوز ولو اشتراها لم يصح ( انتهى موضع الحاجة ) ثمّ استدلّ بالنبويّ :
لا تحلّ الصدقة إلَّا لخمسة رجال ، رجل ابتاعه بمال ، ثمّ قال : وروي الأصحاب عن جعفر عليه السلام قال : فان تتبّعت نفس صاحب الغنم فإذا أخرجها فليقومها فيمن يريد فإذا قامت على ثمن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وقد تقدّم هذا الخبز في