تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
[ 1 ] وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع ، وهكذا في الغلَّات يعطي ما يجب فيه أوّل النصاب . [ 2 ] ( التاسعة عشر ) يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الَّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقير الَّذي يقبض بالولاية العامّة .
شرح
الصحيحين والمرسلة إنّها غير مقدّرة بشيء . ومنه يظهر ما فيما يعتبر من عدم وجدان الدليل على مذهب علم الهدى في الجمل مضافا إلى إطلاقات باقي الأخبار الشاملة للقليل والكثير ولو فرضنا انّ الإطلاقات لا تكون في مقام بيان ما يعطي بل في مقام أصل الإيتاء ، لكن لا تصحّ هذه الدعوى بالنسبة إلى الأخبار الخاصّة المذكورة هذا مع انّ الدليل أخصّ من المدّعي فإنّه مختصّ بالنقدين بظاهره ، مع انّ زكاة الأنعام قد لا تبلغ خمسة دراهم إذا كانت المواشي رخصا فما اختاره الماتن رحمه اللَّه من أن الأقوى عدم حدّ لها هو الأقوى ، واللَّه العالم . [ 1 ] وأمّا قول الماتن رحمه اللَّه : وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب إلخ ، فلم أجد له وجها الَّا كون النص من باب المثال والَّا فهو للتنبيه على مأخذ الحكم فيلغي اعتبار النقدين بما هما يعني لا خصوصيّة فيهما فيتعدّى إلى غيرهما بهذا العنوان . [ 2 ] ( التاسعة عشر ) حكي الشيخ ( ره ) في الخلاف عن بعض العامّة الحكم بوجوب الدعاء على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السلام تمسّكا بظاهر قوله تعالى : « وصَلِّ عَلَيْهِمْ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 103 .أقول : ويمكن أن يقال : انّ قوله تعالى - بعده - « إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » إرشاد إلى استحباب ذلك حيث علَّله بعلَّة لم يجب تحصيل تلك العلَّة ولم يذهب إلى الوجوب أكثر فقهاء العامّة ، نعم نقل في المعتبر انّ