شرح
أعطي الرجل من إخواني الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب : افعل ان شاء اللَّه تعالى لكن يمكن دعوي عدم ظهورهما في التعيين غاية الأمر دلالتهما على جواز إعطاء هذا المقدار .
( ومنها ) ما يدلّ بظاهره على عدم جواز إعطاء أقلّ من خمسة دراهم ، مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولَّاد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : لا يعطي أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وهو أقلّ ما فرض اللَّه عزّ وجل من الزكاة في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم .
وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم عن عبد اللَّه بن حماد الأنصاري ، عن معاوية بن عمّار وعبد اللَّه بن بكير جميعا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال : لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة .
والظاهر وقوع التعارض بين الأخير والأوّل فقدّمه في المعتبر والمنتهى معلَّلين بأنّ حديث المشافهة مقدّم على المكاتبة معتضدا ذلك بذهاب أكثر الأصحاب ، لكن عرفت عدم ثبوت النسبة ، وأمّا تقدّم المشافهة فقد يعارض بكون المكاتبة أقل واسطة ( أوّلا ) وإنّه متأخّر عن خبر خمس دراهم ( ثانيا ) وإنّه صريح في الجواز وقابليّة الثاني للحمل على الأفضليّة ( ثالثا ) فلا معارضة كي يقدم المشافهة على مكاتبة ، مع انّ أصل هذه الدعوى انّما هي في سماع الخبر وكتابته بلا واسطة لا معها فانّ في أمثال زماننا لما كنّا منقطعين عن التشرّف بحضور أئمّتنا عليهم صلوات اللَّه فلا فرق بينهما ، بل الكل لدينا بحكم المكاتبة فتأمّل .
نعم يحتمل في المكاتبة التقيّة خصوصا في مثل هذه المسألة الَّتي قال بكفاية كلّ ما أعطي مطلقا .
لكن لا ينحصر الدالّ على الكفاية مطلقا بالمكاتبة لما سمعت من