[ 1 ] فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه أو اشتري بغبن حيلة في أثنائه .
شرح
بضميمة ما أشرنا إليه من انّ المراد ، البعديّة الرتبيّة لا الزمانيّة ، جواز إخراجه إذا علم زيادة الربح علي المؤنة وقد فهم العلماء - كما قدمنا - انّ المراد مؤنة السنة ، وحيث فهموا ذلك فيه فاللازم جواز تأخيره إلى انقضائها باعتبار أنّها تجدّد يوما فيوما وإن كان لها متعارف بالنسبة إلي كلّ شيء .
وقد علَّلوا الحكم بجواز التأخير بكونه احتياطا للمكتسب كما في الشرائع حيث قال : ولكن يؤخّر احتياطا للمكتسب ، والظاهر انّه أخذه من السرائر كما تقدّم نقل كلامه في المسألة الواحدة والستّين ، حيث قال : وأيضا فالمؤنة لا يعلمها ويعلم كميّتها الَّا بعد مضيّ سنة إلخ ( انتهى ) .
ونقل في الجواهر عن البيان انّه احتياط للمستحق أيضا لاحتمال نقصان المؤنة واستشكله - بعد نقله - بقوله ( ره ) : بأنّ تعجيل الإخراج عن الزائد المعلوم لا يسقط الوجوب فيما تجدّد وعلم زيادته ، إذ التقدّم مبنيّ على التخمين والظنّ ، فمتى فضل شيء من المؤنة وجب إخراج خمسه ، سواء كان سبب نقص النفقة أو لغيره فتعجيل الإخراج ممّا علم زيادته أغبط للمستحق على التقديرين ( انتهى موضع الحاجة ) ثم عارضه بمثله للمكتسب حيث انّ له الرجوع لو ظهر نقص ثم دفعه ما يمنع مع تلف العين ، بل ومع العلم في وجه .
لكن لا يخفي عدم ثمرة للبحث في ذلك بعد تسلَّم أصل المسألة بينهم ، فإنّ غاية ما أتعبوا أنفسهم الشريفة إثبات جواز التأخير إلى سنة لا وجوبها فيكفي في الجواز الإطلاقات ، سواء كان لأجل مصلحة المكتسب أو المستحقّ .
[ 1 ] وقد رتّب الماتن رحمه الله وجوب الخمس لو أتلف ، أو أسرف ، أو وهبه ، أو اشتري بغبن حيلة في أثناء الحول ، وقد سمعت منّا عند تفسير المؤنة أن المراد منها غير المحرّمات .