تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
[ 1 ] وكذا الكلام في النذور والكفّارات . مسألة 72 - متى حصل الربح وكان زائدا على مؤنة السنة تعلَّق به الخمس وإن جاز له التأخير في الأداء إلى آخر السنة فليس تمام الحول شرطا في وجوبه ، وإنّما هو إرفاق المالك لاحتمال تجدّد مؤنة أخرى زائدا على ما ظنّه .
شرح
متمكَّنا من الأداء أم لا فانّ عدم التمكَّن لا دخل له في صيرورة الأداء منها كما هو واضح ، بل المناط الإنفاق خارجا وعملا . [ 1 ] والظاهر عدم الفرق بين الديون لاختياريّة كالاقتراض للمعيشة وغيرها كالغرامات للإتلافات الغير الاختياريّة وأروش الجنايات أو مستندة إلي اختياره وإن كان بحكم الشارع كالنذور والكفّارات عند وجود أسبابها . ويشير إلي استثناء الدين المقدم أيضا - ولو كان لم يؤدّه - خبر علي بن محمد ( محمد بن علي ) بن شجاع النيسابوري ، انّه سأل أبا الحسن الثالث ( ع ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأة كرّما يزكَّي فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كراما الَّذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع : لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .. فإنّ قوله : ( وذهب منه بسبب عمارة الضيعة إلخ ) ظاهر في انّه كان قبل حصول الربح لا انّ عمارتها بعد حصول الربح لأجل النقص الحاصل بحصوله ، ومن المعلوم كونه في ذمّته أو مصروفا من ماله الآخر ، وعلي التقديرين فالدين مسلم فإطلاق جوابه عليه السلام بأنه من فاضل المؤنة يشمل العام ، بل هو المتيقّن في مقام التخاطب لأنّه مفروض السؤال والله العالم . ( مسألة 72 ) : مقتضي إطلاق قول عليه السلام : ( انّما الخمس بعد المؤنة )